منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢١ - الاعراب
أما من حروف التنبيه يصدّر بها الجمل كلّها حتّى لا يغفل المخاطب عن شيء ممّا يلقي المتكلّم إليه، و لذا سمّيت حروف التنبيه، و هي: أما و ألا و ها، و الأخيرة خاصّة من المفردات على أسماء الإشارة حتّى لا يغفل المخاطب عن الاشارة الّتي لا يتعيّن معانيها إلّا بها نحو: هذا، و هاتا، و نحوهما.
«حتى لا يخرجك» الفعل منصوب بأن المقدرّة وجوبا و يسلّمك عطف عليه.
«شاخصا» حال لضمير المفعول في يخرجك. «خالصا» حال لضمير المفعول في يسلّمك.
«فانظر يا شريح لا تكون» في نسختي الأربعين و حلية الأولياء: فانظر أن لا تكون. فإن كان بمعنى تدبّر و تفكر فلا بدّ من صلته بفي، و إن كان بمعنى أبصر إمّا أن تكون صلته بإلى، و إمّا يتعدّى بنفسه يقال نظره و نظر إليه أي أبصره بعينه كما قدّمنا في اللّغة.
ثمّ إنّ الأولى و الأنسب أن تكون صلة الفعل كلمة في الجارة المقدّرة حتّى تفيد معنى التدبّر و التّأمّل و التفكّر أي تأمّل و تدبّر في أن لا تكون اشتريت هذه الدار من غير مالك أو نقدت الثمن من غير حلالك. فعلى هذا يكون المصدر المسبوك بأن الناصبة منصوبا بنزع الخافض، أي تأمّل في عدم كونك شاريا لها من غير مالك و في أدائك ثمنها من غير حلالك، و أمّا نسخة النهج فعلى وزان قوله تعالى: انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ (الاسراء- ٥٢) ثمّ اعلم الصواب أن يقرأ ما لك في قوله ٧: ابتعت هذه الدّار من غير مالك بهيئة الفاعل لأنّه لو قرئ باضافة المال إلى الضمير يلزم التكرار لأنّ معنى جملتي «ابتعت هذه الدّار من غير مالك» و «أو نقدت الثمن من غير حلالك» واحد حينئذ فالمتعين أنه فاعل لا مضاف و مضاف اليه، و نسخة الشيخ في الأربعين «فانظر أن لا تكون اشتريت هذه الدّار من غير مالكها» شاهد صادق بل حجة قاطعة للمختار و قد ترجم العبارة و فسّرها كثير من المترجمين و المفسّرين بالإضافة و لم يتفطنوا لتلك الدّقيقة.