منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢ - سند الكتاب و نقله بتمامه و نسخ اخرى منه
الشّمس. على أنّ الألسن قد كلّت عن أن يتفوّه باتيان خطبة من خطبه لفظا أو معنى، و الخطباء الّذين تشار إليهم بالبنان و تثنى عليهم الخناصر عياله ٧ و كلّ أخذوا منه، و قد قدّمنا بعض ما أشرنا إليه في شرح المختار ٢٣٧.
و قد افترى بعض المخالفين على الرّضي بأنّ الخطبة الشقشقيّة الّتي تدلّ على إثبات إمامة أمير المؤمنين ٧ و خلافته بعد رسول اللَّه بلا فصل من مجعولاته نسبها إليه، و أقول: إنّها من الخطب الّتي أعجزت العقلاء عن فهم معناها، و أعيت الخطباء البلغاء عن أن يأتوا بمثلها فأنّى للرّضي و لغير الرّضي هذا النّفس و هذا الاسلوب و ما جرى بين مصدّق بن شبيب و شيخه ابن الخشاب مشهور معروف قد نقله الشّارحان المعتزلي و البحراني الأول في آخر شرحه عليها، و الاخر في أوّله و نقلها ابن أبي جمهور الأحسائي في المجلي أيضا (ص ٣٩٣ طبع طهران ١٣٢٩ ه) و هي رويت على طرق كثيرة روتها الخاصّة و العامّة أتى بها المجلسيّ قدّس سرّه في المجلّد الثّامن من البحار (ص ١٦٠ من الطّبع الكمباني) فلا حاجة إلى نقلها.
و أمّا ما في الوفيات و تاريخ اليافعي من أنّ النّاس قد اختلفوا في النّهج هل المرتضى جمعه أو الرّضي فيدفعه ما قاله جامع النّهج في مقدّمته عليه: فانّي كنت في عنفوان السنّ و غضاضة الغصن ابتدأت بتأليف كتاب في خصائص الأئمّة : «إلخ»، و لا كلام في أنّ خصائص الأئمّة من كتب الرّضي رحمه اللَّه، على أنّ جلّ المورّخين و المحدّثين من الشّيعة بل كلّهم و كذلك من العامّة قالوا: إنّه ممّا جمعه الرّضي، و ارتياب من لا خبرة له في ذلك لا يعبأ به.
على أنّ كثيرا من المؤلّفين حتّى من كبار الصّحابة و التّابعين اعتنوا بجمع خطبه ٧ و كتبه و سائر كلماته، و قد ذكر عدّة منها الاستاذ الشعراني في مقالته المفيدة القيّمة على شرحنا هذا في أوّل المجلّد الأول من تكملة المنهاج، و على شرح المولى صالح القزويني على نهج البلاغة بالفارسيّة، و كذا عدّ عدّة كثيرة منها عليّ بن عبد العظيم التبريزي الخياباني في ص ٣٤٩ من كتابه الموسوم بوقايع الأيّام في أحوال شهر الصيّام طبع إيران.