منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٥ - «اللغة»
و في الحلية: و الحد الأول منها و في الأربعين و الحد الثاني منها ينتهي إلى دواعي العاهات، و هي جمع العاهة أي الافة، و أصل العاهة عوهة، يقال: عيه الزرع و أيف و أرض معيوهة أي ذات عاهة و طعام ذو معوهة أي من أكله أصابته عاهة و في النهاية الأثيرية:
في الحديث نهى عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة، أي الافة التي تصيبها فتفسدها يقال: عاه القوم و أعوهوا إذا أصابت ثمارهم و ماشيتهم العاهة، و منه الحديث:
لا يورد ذو عاهة على مصح، أي لا يورد من بابله آفة من جرب أو غيره على من إبله صحاح لئلا ينزل بهذه ما نزل بتلك فيظن المصح أن تلك أعدتها فيأثم.
و في مجمع البحرين: في الحديث بظهر الكوفة قبر لا يلوذ به ذو عاهة إلا شفاه الله، أي آفة من الوجع، و في الحديث: لم يزل الإمام مبرءا عن العاهات أي هو مستوي الخلقة من غير تشويه.
و قيل: الفرق بين الافات و العاهات أن العاهات تكون الأمراض الظاهرية من قبيل برص أو جذام، و الافات تكون الأمراض الباطنية من مثل الحمي.
(المردي) اسم فاعل من الإرداء بمعنى الاهلاك، فالهوى المردي أي الهوى المهلك، و الردي: الهلاك، و المراد هنا هلاك الدين، و يقال أيضا: أرداه في البئر مثلا أي أسقطه فيها، فالمعنى على هذا الوجه الهوى المسقط إلى هوة جهنم و مال المعنيين واحد.
(المغوي) كالمردي فاعل من الاغواء أي المضل، و هو إشارة إلى قوله تعالى حاكيا عن الشيطان: وَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (الحجر- ٤١) قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (ص- ٨٥).
و في الحلية (زقاق الفناء) الزقاق بضم الأول و تخفيف الثاني: السكة و قيل:
الطريق الضيق دون السكة نافذا كان أو غير نافذ يذكر و يؤنث جمعه زقاق بالضم فالتشديد و أزقة.
(يشرع) بالبناء للمفعول من الاشراع أي يفتح، و في القاموس: أشرع بابا إلى الطريق فتحه. أو من الاشراع بمعنى التهيؤ أى يتهيأ للدخول و الخروج