منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠١ - و من كتاب له
و من كتاب له ٧ كتبه لشريح بن الحارث قاضيه و هو الكتاب الثالث من باب المختار من كتبه و رسائله ٧
روي أنّ شريح بن الحارث قاضي أمير المؤمنين ٧ اشترى على عهده دارا بثمانين دينارا، فبلغه ذلك فاستدعى شريحا و قال له:
بلغني أنّك ابتعت دارا بثمانين دينارا، و كتبت لها كتابا، و أشهدت فيه شهودا، فقال شريح: قد كان ذلك يا أمير المؤمنين، قال: فنظر إليه نظر مغضب ثمّ قال له: يا شريح أما إنّه سيأتيك من لا ينظر في كتابك، و لا يسئلك عن بيّنتك حتّى يخرجك منها شاخصا و يسلّمك إلى قبرك خالصا، فانظر يا شريح لا تكون ابتعت هذه الدّار من غير مالك، أو نقدت الثّمن من غير حلالك، فإذا أنت قد خسرت دار الدّنيا و دار الاخرة، أما لو إنّك كنت أتيتني عند شرائك ما شريت لكتبت لك كتابا على هذه النّسخة، فلم ترغب في شراء هذه الدّار بدرهم فما فوقه، و النّسخة هذه:
بِسْمِ اللَّهِ الرّحْمنِ الرّحيمِ هذا ما اشترى عبد ذليل من ميّت قد أزعج للرّحيل، اشترى منه دارا من دار الغرور من جانب الفانين، و خطّة الهالكين، و تجمع