منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٧ - «يقرأ القرآن على القراءات السبع المتواترة دون الشواذ»
(يونس- ٤) قرأ أبو بكر عن عاصم بتشديد الذال و حفص بتخفيفها و هو لا يوجب تبديل ذات الكلمة، و في قوله تعالى مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا (الفرقان- ٧٥) قرأ أبو بكر ذريتنا بالتوحيد و حفص بالجمع و أمثالها مما هي مذكورة في كتب الفن و التفاسير و لكلّ وجه متقن و حجّة متّبعة أجمع المسلمون على تلقيها بالقبول مع أنّها تنتهى إلى رسول اللّه ٦ و لا يخفى على البصير المتتبع و المتضلّع في القراءات أنّها لا توجب التحريف بل يبيّن وجوه صحة التلفظ- مثلا ان قوله ٦ الدّنيا رأس كلّ خطيئة، يصح أن يقرأ على الوجهين الأوّل ما هو المشهور و الثاني أنّ الدينار (مقابل الدرهم) اس كلّ خطيئة بضم الهمزة و الجملة بذاتها محفوظة، أو ما أنشده القطب الشيرازي في مجلس كان فيه الشيعة و السني (أتى به الشيخ في الكشكول ص ١٣٥ طبع نجم الدولة):
|
خير الورى بعد النّبيّ من بنته في بيته |
من في دجى ليل العمى ضوء الهدى في زيته |
|
يمكن أن يكون المراد من كلمة «من» رسول اللّه ٦ و الضمير الأوّل يرجع إليه و الثاني إلى أمير المؤمنين عليّ ٧، أو يكون المراد منها أبو بكر و الضمير الأوّل يرجع إليه و الثاني إلى رسول اللّه ٦ و هكذا في البيت الثاني و لا يوجب تغييرا في البيت.
و ثانيا نقول: إن رسول اللّه ٦ و الأئمة الهدى أجازوا ذلك و هذا كما أن أحدنا نجوز أن يقرأ كلامه على وجهين مثلا ان الحكيم السبزواري قال في اللئالي المنتظمة:
|
فالمنطقى الكلّى بحمل أوّلى |
و غيره لشايع الحمل كلى |
|
ثمّ أجاز في الشرح قراءة كلّي على وجهين و قال: كلي إما بضم الكاف مخفف كلّي و إما بكسرها أمر من و كل يكل و الياء للإطلاق و اللام (لشائع) على الأوّل للتعليل و على الثاني للاختصاص. انتهى. و هكذا الكلام في القرآن الكريم.
و العجب من صاحب الجواهر ; مال في صلاة الجواهر إلى عدم تواتر القراءات السبع و قال في ذيل بحث طويل في ذلك: فإن من مارس كلماتهم علم