منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٥ - «الإمام الخامس»
عند أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين : و لقد رأيت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنّه صبىّ بين يدي معلّمه و كان جابر بن يزيد الجعفي إذا روى عن محمّد بن عليّ ٨ شيئا قال: حدثني وصىّ الأوصياء و وارث علوم الأنبياء محمّد بن عليّ بن الحسين :.
قال فيه: و روى مخول بن إبراهيم عن قيس بن الرّبيع قال: سألت أبا إسحاق السبيعي عن المسح على الخفين فقال: أدركت النّاس يمسحون حتّى لقيت رجلا من بني هاشم لم أر مثله قطّ محمّد بن عليّ بن الحسين : فسألته عن المسح فنهانى عنه و قال: لم يكن علىّ أمير المؤمنين ٧ يمسح و كان يقول: سبق الكتاب المسح على الخفين قال أبو إسحاق: فما مسحت منذ نهانى عنه قال قيس بن الربيع و ما مسحت أنا منذ سمعت أبا إسحاق.
إلى أن قال: و كان مع ما وصفناه من الفضل في العلم و السودد و الرّياسة و الإمامة ظاهر الجود في الخاصة و العامة مشهود الكرم في الكافة معروفا بالفضل و الاحسان مع كثرة عياله و توسط حاله.
و قد روى أبو جعفر ٧ أخبار المبتدأ و أخبار الأنبياء و كتب عنه المغازى و أثروا عنه السنن و اعتمدوا عليه في مناسك الحج الّتي رواها عن رسول اللّه ٦ و كتبوا عنه تفسير القرآن و روت عنه الخاصة و العامّة الأخبار و ناظر من كان يرد عليه من أهل الاراء و حفظ عنه النّاس كثيرا من علم الكلام و ألّف ٧ كتابا في تفسير القرآن رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر رئيس الجارودية الزيديّة كذا نقل ابن النديم في الفهرست.
و بالجملة مناقبه و معجزاته و مكارم اخلاقه و الروايات المنقولة عنه و الروات الاخذون منه من الصحابة و التابعين و تلامذته و معالي اموره و غرائب شأنه و أحوال أصحابه و مناظراته و القصائد في مدحه ٧ أكثر و أشهر من أن يخفى على أحد نقلها الفريقان في تصانيفهم و لو أثبتناها ههنا لكثر الخطب
.