منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٩ - «كتاب على
«نزول أمير المؤمنين ٧ ذا قار و كتابه إلى» «أبى موسى عبد اللّه بن قيس الأشعرى»
ثمّ سار عليّ ٧ بمن معه حتّى نزل بذي قار ثمّ دعا ٧ هاشم بن عتبة المرقال و كتب معه كتابا إلى أبي موسى الأشعري و كان بالكوفة من قبل عثمان أن يوصل الكتاب إليه ليستنفر الناس منها إلى الجهاد معه و كان مضمون الكتاب:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من علىّ أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن قيس أمّا بعد فإني أرسلت إليك هاشم بن عتبة المرقال لتشخص معه من قبلك من المسلمين ليتوجهوا إلى قوم نكثوا بيعتي و قتلوا شيعتي و أحدثوا في هذه الأمّة الحدث العظيم فاشخص النّاس إلىّ معه حين يقدم بالكتاب عليك فلا تحبسه فإني لم أقرك في المصر الّذي أنت فيه إلّا أن تكون من أعواني و أنصاري على هذا الأمر و السلام.
فقدم هاشم بالكتاب على أبى موسى فدعى أبو موسى السائب بن مالك الأشعرى فأقرأه الكتاب، و قال له: ما ترى؟ فقال له السائب: اتبع ما كتب به إليك، فأبى أبو موسى ذلك و كسر الكتاب و محاه و بعث إلى هاشم بن عتبة يخوفه و يتوعده بالسجن فقال السائب بن مالك: فأتيت هاشما فأخبرته بأمر أبي موسى.
فكتب هاشم إلى أمير المؤمنين ٧ أمّا بعد يا أمير المؤمنين فإني قدمت بكتابك على امرء شاق عاق بعيد الرحم ظاهر الغل و الشقاق و قد بعثت إليك بهذا الكتاب مع المغل بن خليفة أخي ظني و هو من شيعتك و أنصارك و عنده علم ما قبلنا فاسأله عما بدا لك و اكتب إليّ برأيك أتبعه و السلام.
فلمّا قدم الكتاب إلىّ عليّ ٧ و قرأه دعا الحسن ابنه و عمّار بن ياسر و قيس بن سعد و بعثهم إلى أبي موسى و كتب معهم.
«كتاب على ٧ إلى أبى موسى الأشعرى ثانيا»
من عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن قيس أما بعد يا ابن الحائك[١]
[١] نقل الكتاب المسعودى في مروج الذهب هكذا: كتب إلى أبي موسى: اعتزل عملنا يا ابن الحائد مذموما مدحورا فما هذا أول يومنا منك و ان لك فيها لهنات و هنيات( ص ٧ ج ٢ طبع مصر ١٣٤٦ ه).