منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٧ - «كتاب على(ع) إلى أهل الكوفة من الربذة»«و خطبته التي خطب بها الناس في الربذة»
عبّاس إلى مكّة و لما رأى ٧ التوجه إلى القوم ركب جملا أحمر و هو يقول:
|
سيروا مبلّين و حثّوا السيرا |
في طلحة التميمي و الزبيرا |
|
|
إذ جلبا شرا و عافا خيرا |
يا رب أدخلهم غدا سعيرا |
|
و سار مجدا في السير حتّى بلغ الربذة بين الكوفة و مكة من طريق الجادّة فوجد القوم قد فاتوا فنزل بها فأقام بها أياما فكتب إلى أهل الكوفة:
«كتاب على (ع) إلى أهل الكوفة من الربذة» «و خطبته التي خطب بها الناس في الربذة»
قال أبو جعفر الطبري في التاريخ (ص ٤٩٣ طبع مصر ١٣٥٧ ه): حدّثني عمر قال:
حدثنا أبو الحسن عن بشير بن عاصم، عن محمّد بن عبد الرّحمان بن أبي ليلى عن أبيه قال كتب عليّ ٧ إلى أهل الكوفة: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أمّا بعد فإنّي اخترتكم و النزول بين أظهركم لما أعرف من مودتكم و حبّكم للّه عزّ و جلّ و لرسوله ٦ فمن جاءني و نصرني فقد أجاب الحقّ و قضى الّذي عليه.
أقول: كتابه هذا ليس بمذكور في النهج و نقله الطبرى على وجه آخر أيضا قال (ص ٣٩٤ ج ٣): كتب إلى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمّد و طلحة قال: لما قدم علىّ ٧ الربذة أقام بها و سرح منها إلى الكوفة محمّد بن أبي بكر و محمّد ابن جعفر و كتب إليهم إنّي اخترتكم على الأمصار و فزعت إليكم لما حدث فكونوا لدين اللّه أعوانا و أنصارا و أيدونا و انهضوا إلينا فالإصلاح ما نريد لتعود الأمّة إخوانا و من أحبّ ذلك و آثره فقد أحبّ الحقّ و آثره و من أبغض ذلك فقد أبغض الحقّ و غمصه.
قال: فمضى الرجلان و بقى عليّ ٧ بالربذة يتهيأ و أرسل إلى المدينة فلحقه ما أراد من دابة و سلاح و أمر أمره و قام في النّاس فخطبهم و قال:
إنّ اللّه عزّ و جلّ أعزّنا بالإسلام و رفعنا به و جعلنا به إخوانا بعد ذلة و قلة و تباغض و تباعد فجرى النّاس على ذلك ما شاء اللّه الإسلام دينهم و الحقّ فيهم و الكتاب إمامهم حتّى اصيب هذا الرّجل بأيدى هؤلاء القوم الّذي نزغهم الشيطان