منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٢ - «خروج عائشة و طلحة و الزبير و اتباعهم و اشياعهم»«من مكة إلى البصرة»
إلىّ من مكان يكون هو فيه. و غيرها من الأخبار الواردة في بغضها أمير المؤمنين ٧.
«خروج عائشة و طلحة و الزبير و اتباعهم و اشياعهم» «من مكة إلى البصرة»
لمّا تمّ أمر البيعة لأمير المؤمنين ٧ و أيس طلحة و الزّبير ممّا كانا يرجوان به من قتل عثمان من البيعة لأحدهما بالإمامة و تحققت عائشة تمام الأمر لأمير المؤمنين ٧ و عرف عمال عثمان أنّ أمير المؤمنين ٧ لا يقرّهم على ولاياتهم و انهم إن ثبتوا في أماكنهم أو صاروا إليه طالبهم الخروج ممّا في أيديهم من أموال اللّه تعالى و حذروا من عقابه على تورطهم في خيانة المسلمين عمل كلّ فريق منهم على التحرز منه و احتال في الكيد له و اجتهد في تفريق النّاس عنه فسار القوم من كلّ مكان إلى مكّة استعاذة بها و سكنوا إلى ذلك المكان و عائشة بها و طمعوا في تمام كيدهم لأمير المؤمنين للتحيز إليها و التمويه على الناس بها و جعلت عائشة تحرّض النّاس على خلاف أمير المؤمنين و تحثهم على نقض عهده و لحق إلى مكّة جماعة من منافقي قريش و صار إليها عمّال عثمان الّذين هربوا من أمير المؤمنين ٧ و لحق بها عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب و أخوه عبيد اللّه و مروان بن الحكم و أولاد عثمان و عبيده و خاصته من بني اميّة و انحازوا إليها و جعلوها الملجأ لهم فيما دبّروه من كيد أمير المؤمنين ٧.
و لمّا عرف طلحة و الزبير حال القوم عمدا على اللحاق بها و التعاضد على شقاق أمير المؤمنين فاستأذنا أمير المؤمنين في العمرة كما نقلنا آنفا و سارا إلى مكة خالعين الطاعة و ناكثين البيعة و كان ظهورهما إلى مكّة بعد قتل عثمان بأربعة أشهر فلمّا وردا إليها فيمن تبعهما من أولادهما و خاصتهما طافا بالبيت طواف العمرة و سعيا بين الصفا و المروة و بعثا إلى عائشة عبد اللّه بن الزّبير بالخروج علي أمير المؤمنين ٧.