منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٠ - «الناكثان طلحة و الزبير و علة نكثهما بيعة أمير المؤمنين(ع)»
انتهى إلى قوله- و قد أهلك اللّه فرعون و هامان و قارون، فما يتصل بهذه الخطبة إلى آخرها.
أقول: ما نقله المفيد ; مذكور بعضها في الخطبة ١٧٧ من النهج أولها:
لا يشغله شأن و لا يغيّره زمان و لا يحويه مكان و لا يصفه لسان لا يعزب عنه عدد قطر الماء- إلى آخرها- و صرّح الشارح المحقق ابن ميثم البحراني ; في شرح النهج (ص ٣٥٤ طبع ١٢٧٦ المطبوعة بالحجر) بأنّ هذه الخطبة اعني الخطبة ١٧٧ من النهج خطب بها أمير المؤمنين عليّ ٧ بعد مقتل عثمان في أوّل خلافته كما أنّه و الشارح الفاضل المعتزلي و الشريف الرضى و الطبرى و غيرهم صرّحوا بأنّ الخطبة ١٦٦ من النهج المذكورة آنفا أوّل خطبة خطبها في أول خلافته.
«التوفيق بين تلك الأقوال و وجه الجمع فيها»
فبعد الفحص و التتبع و الغور في الأخبار و السير و الأقوال و التأمّل في فحوى الخطب الموسومة من النهج حصل لنا أنّ الخطبة ٢١ من النهج و الخطبة ٢٨ و الخطبة ١٦٦ و الخطبة ١٧٧ كانت جميعا خطبة واحدة خطبها ٧ في أوّل خلافته و ذكر المؤلفون في كلّ موضع جزء منها فتشتت في النهج فجعل كل جزء خطبة على حدة. فلنرجع إلى ما كنّا فيه.
«الناكثان طلحة و الزبير و علة نكثهما بيعة أمير المؤمنين (ع)»
و اعلم أنّ ظاهر الفتنة بالبصرة إنما أحدثه طلحة و الزبير من نكث البيعة التي بذلاها لأمير المؤمنين ٧ طوعا و اختيارا و ايثارا و خروجهما عن المدينة إلى مكة على اظهار منهما ابتغاء العمرة فلما وصلاها اجتمعا مع عائشة و عمّال عثمان الهاربين بأموال المسلمين إلى مكّة طمعا فيما احتجبوه منها و خوفا من أمير المؤمنين ٧ و اتفاق رأيهم على الطلب بدم عثمان و التعلّق عليه في ذلك بانحياز قتلة عثمان و حاصريه و خاذليه من المهاجرين و الأنصار و أهل مصر و العراق و كونهم جندا له و أنصارا و اختصاصهم به في حربهم منه و مظاهرته لهم بالجميل و قوله فيهم الحسن من