منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥ - «عدة مواضع من النهج في أوصاف آل محمد
عن باطنهم لا يخالفون الدّين و لا يختلفون فيه فهو بينهم شاهد صادق و صامت ناطق.
«عدة مواضع من النهج في أوصاف آل محمد ٦»
اعلم انه ٧ ذكر اوصاف آل محمد ٦ في عدّة مواضع من النهج:
(١) في آخر الخطبة الثانية: هم موضع سرّه و لجاء أمره و عيبة علمه و موئل حكمه و كهوف كتبه و جبال دينه بهم أقام انحناء ظهره و أذهب ارتعاد فرائصه.
(٢) منها في ذيل تلك الخطبة أيضا: لا يقاس بال محمّد ٦ من هذه الأمّة أحد و لا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا هم أساس الدّين و عماد اليقين اليهم يفيء الغالي و بهم يلحق التالي و لهم خصائص حق الولاية و فيهم الوصيّة و الوراثة الان إذ رجع الحقّ إلى أهله و نقل إلى منتقله.
(٣) الخطبة الرّابعة: بنا اهتديتم في الظلماء و تسنمتم العلياء و بنا انفجرتم عن السرار وقر سمع لم يفقه الواعية- إلى أن قال في آخرها: ما شككت في الحق مذ اريته لم يوجس موسى خيفة على نفسه اشفق من غلبة الجهّال و دول الضّلّال اليوم تواقفنا على سبيل الحقّ و الباطل من وثق بماء لم يظمأ.
(٤) في ذيل الخطبة الخامسة و التسعين: و إنّي لعلى بيّنة من ربّي و منهاج من نبيّي و إنّي لعلى الطريق الواضح القطه لقطا، انظروا أهل بيت نبيّكم فالزموا سمتهم و اتبعوا اثرهم فلن يخرجوكم من هدى و لن يعيدوكم في ردى فان لبدوا فالبدوا و ان نهضوا فانهضوا و لا تسبقوهم فتضلّوا و لا تتأخروا عنهم فتهلكوا. لقد رأيت أصحاب محمّد ٦ فما أرى أحدا منكم يشبههم لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا قد باتوا سجّدا و قياما يراوحون بين جباهم و خدودهم و يقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم إذا ذكر اللّه هملت أعينهم حتّى تبلّ جيوبهم و مادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفا من العقاب و رجاء للثواب.
(٥) في ذيل الخطبة الثامنة و التسعين: ألا إن مثل آل محمّد ٦ كمثل