منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٩ - «اعتراض علم الهدى على هذه الكلمات»
و روى الواقدي: أنّ زيد بن ثابت اجتمع عليه عصبة من الأنصار و هو يدعوهم إلى نصر عثمان فوقف عليه جبلة بن عمرو بن حية المازني فقال له جبلة: ما يمنعك يا زيد أن تذبّ عنه أعطاك عشرة ألف دينار و أعطاك حدائق من نخل ما لم ترث من أبيك مثل حديقة منها.
فأمّا ابن عمر فانّ الواقدي أيضا روى عن ابن عمر أنّه قال: و اللّه ما كان منا إلّا خاذل أو قاتل و الأمر في هذا أوضح من أن يخفى.
فأمّا ذكره إنفاذ أمير المؤمنين ٧ الحسن و الحسين» فانما أنفذهما إن كان أنفذهما ليمنعان من انتهاك حريمه و تعمد قتله و منع حرمه و نسائه من الطعام و الشراب و لم ينفذهما ليمنعا من مطالبته بالخلع كيف و هو مصرّح بأنه بأحداثه مستحق للخلع و القوم الّذين سعوا في ذلك إليه كانوا يغدون و يروحون إليه و معلوم منه ضرورة أنّه كان مساعدا على خلعه و نقض أمره لا سيّما في المرّة الأخيرة.
فأمّا ادّعائه أنّه لعن قتلته فهو يعلم ما في هذا من الرّوايات المختلفة الّتي هي أظهر من هذه الرواية و إن صحّت فيجوز أن يكون محمولة على لعن من قتله متعمدا لقتله قاصدا إليه فإن ذلك لم يكن لهم.
فأمّا ادّعائه أن طلحة رجع لما ناشده عثمان يوم الدار فظاهر البطلان و غير معروف في الرواية و الظاهر المعروف أنّه لم يكن على عثمان أشدّ من طلحة يوم الدار و لا أغلظ و لو حكينا من كلامه فيه ما قد روى لافنينا قطعة كبيرة من هذا الكتاب.
و قد روى: أنّ عثمان كان يقول يوم الدار: اللهم اكفني طلحة و يكرر ذلك علما منه بأنه أشدّ القوم عليه.
و روى أن طلحة كان عليه يوم الدار درع و هو يرامي النّاس و لم ينزع عن القتال حتّى قتل الرجل.
فأمّا ادعائه من الرواية «عن النّبيّ ٦ أنّه ستكون فتنة و أن عثمان و أصحابه