منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٩ - «كلام عائشة في عثمان و انكارها عليه»
|
و أنت أمرت بقتل الإمام |
و قلت لنا إنّه قد فجر |
|
و تجهّزت عائشة خارجة إلى الحج هاربة و استتبعت أخاها.
في الجمل للمفيد ;: و أمّا تأليب عائشة على عثمان فهي أظهر ممّا وردت به الأخبار من تأليب طلحة و الزبير عليه فمن ذلك ما رواه محمّد بن إسحاق صاحب السيرة عن مشايخه عن حكيم بن عبد اللّه قال: دخلت يوما بالمدينة إلى المسجد فاذا كفّ مرتفعة و صاحب الكفّ يقول: أيّها النّاس العهد قريب هذان نعلا رسول اللّه ٦ و قميصه و كأنّي أرى ذلك القميص يلوح و أن فيكم فرعون هذه الأمّة فإذا هي عائشة، و عثمان يقول لها: اسكتي ثمّ يقول للنّاس: انها امرأة و عقلها عقل النساء فلا تصغوا إلى قولها.
قال: و روى الحسن بن سعد قال: رفعت عائشة ورقة من المصحف بين عودتين من وراء حجلها و عثمان قائم ثمّ قالت: يا عثمان أقم ما في هذا الكتاب، فقال:
لتنتهينّ عمّا أنت عليه أو لأدخلن عليك حمر النّار، فقالت له عائشة: أما و اللّه لأن فعلت ذلك بنساء النّبيّ يلعنك اللّه و رسوله و هذا قميص رسول اللّه لم يتغيّر و قد غيّرت سنّته.
قال: و روى اللّيث بن أبي سليمان عن ثابت الأنصاري عن ابن أبي عامر مولى الأنصار قال: كنت في المسجد فمرّ عثمان فنادته عائشة يا غدر يا فجر أحقرت أمانتك و ضيعت رعيتك و لو لا الصلوات الخمس لمشى إليك الرّجال حتّى يذبحوك ذبح الشاة، فقال عثمان: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (التحريم: ١١).
قال: و روى محمّد بن إسحاق المدائني و حذيفة قال: لما عرفت عائشة أنّ الرّجل مقتول تجهّزت إلى مكّة جاءها مروان بن الحكم و سعيد بن العاص فقالا لها: إنّا لنظن أنّ الرّجل مقتول و أنت قادرة على الدفع عنه و إن تقيمي يدفع اللّه بك عنه، قالت: ما أنا بقاعدة و قد قدمت ركابي و غريت غرائري و أوجبت الحج