منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٤ - «كلام أمير المؤمنين على(ع) و الحسنين و عقيل لابي ذر رحمه الله»«لما أخرجه عثمان إلى الربذة و كلام أبى ذر ره»
يشكو اليهم عليا ٧ و قال: إنه يعيبني و يظاهر من يعيبني- يريد بذلك أبا ذر و عمار ابن ياسر و غيرهما- فقال القوم: أنت الوالي عليه و إصلاحه أجمل، قال: وددت ذاك. فأتوا عليّا ٧ فقالوا: لو اعتذرت إلى مروان و أتيته، فقال: كلّا أمروان فلا آتيه و لا أعتذر منه و لكن إن أحبّ عثمان آتيته. فرجعوا إلى عثمان فأخبروه فأرسل عثمان إليه فأتاه و معه بنو هاشم فتكلّم عليّ ٧ فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال:
أمّا ما وجدت على فيه من كلام أبي ذر و وداعه فو اللّه ما أردت مسائتك و لا الخلاف عليك و لكن أردت به قضاء حقّه، و أما مروان فإنّه اعترض يريد ردّى عن قضاء حقّ اللّه عزّ و جلّ فرددته ردّ مثلي مثله، و أما ما كان منّي إليك فإنك أغضبتني فأخرج الغضب منّى ما لم أرده.
فتكلّم عثمان فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أمّا ما كان منك إلىّ فقد وهبته لك، و أما ما كان منك إلى مروان فقد عفى اللّه عنك، و أما ما حلفت عليه فأنت البر الصادق فادن يدك فأخذ يده فضمّها إلى صدره. فلمّا نهض قالت قريش و بنو امية لمروان: أ أنت رجل جبهك علىّ و ضرب راحلتك و قد تفانت وائل في ضرع ناقة و ذبيان و عبس في لطمة فرس و الأوس و الخزرج في نسعة؟ أ فتحمل لعليّ ما أتاه إليك؟ فقال مروان: و اللّه لو أردت ذلك لما قدرت عليه.
ثمّ قال الشارح المعتزلي: و اعلم أن الّذي عليه أكثر أرباب السيرة و علماء الأخبار و النقل أن عثمان نفا أبا ذر أوّلا إلى الشام ثمّ استقدمه إلى المدينة لما شكى منه معاوية ثمّ نفاه من المدينة إلى الربذة لما عمل بالمدينة نظير ما كان يعمل بالشام و أصل هذه الواقعة أن عثمان لما أعطى مروان بن الحكم و غيره بيوت الأموال و اختص زيد بن ثابت بشيء منها جعل أبو ذر يقول بين النّاس و الطرقات و الشوارع بشرّ الكافرين بعذاب أليم و يرفع بذلك صوته- فأتى بما نقلنا من الشافي بحذافيرها.
و روى الواقدى- كما في الشافي- عن مالك بن أبي الرجال عن موسى بن