منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٩ - «البرهان على أن عثمان ما نقص من القرآن شيئا و ما زاد فيه»«شيئا بل انما جمع الناس على قراءة واحدة»
اتساع اللغات فأدى ذلك بعضهم إلى تخطئة بعض فخشي عثمان من تفاقم الأمر في ذلك فنسخ تلك الصحف في مصحف واحد مرتبا لسوره و اقتصر من سائر اللغات على لغة قريش محتجا بأنّه نزل بلغتهم و إن كان قد وسع في قراءته بلغة غيرهم رفعا للحرج و المشقة في ابتداء الأمر فرأي أن الحاجة إلى ذلك قد انتهت فاقتصر على لغة واحدة.
و فيه أيضا: قال القاضي أبو بكر في الانتصار: إنّما قصد عثمان جمعهم على القراءات الثابتة المعروفة عن النّبيّ ٦ و إلغاء ما ليس كذلك و أخذهم بمصحف لا تقديم فيه و لا تأخير و لا تأويل أثبت مع تنزيل و لا منسوخ تلاوته كتب مع مثبت رسمه و مفروض قراءته و حفظه خشية دخول الفساد و الشبهة على من يأتي بعد.
قال: و قال الحارث المحاسبى: المشهور عند النّاس أن جامع القرآن عثمان و ليس كذلك إنّما حمل عثمان النّاس على القرائة بوجه واحد على اختيار وقع بينه و بين من شهده من المهاجرين و الأنصار لما خشى الفتنة عند اختلاف أهل العراق و الشام في حروف القراءات فأما قبل ذلك فقد كانت المصاحف بوجوه من القراءات المطلقات على الحروف السبعة التي انزل بها القرآن.
و فيه أيضا نقلا عن المحاسبي المذكور: و قد قال علي ٧ لو وليت لعملت بالمصاحف التي عمل بها عثمان.
قال: و أخرج ابن أبي داود بسند صحيح عن سويد بن غفلة قال: قال عليّ ٧ لا تقولوا في عثمان إلّا خيرا فو اللّه ما فعل الّذي فعل في المصاحف إلّا عن ملاء منّا قال: ما تقولون في هذه القراءة فقد بلغني أن بعضهم يقول إن قراءتي خير من قراءتك و هذا يكاد يكون كفرا قلنا: فما ترى؟ قال: أرى أن يجمع النّاس على مصحف واحد فلا تكون فرقة و لا اختلاف قلنا: فنعم ما رأيت.
قال: قال القاضي أبو بكر في الانتصار: الذي نذهب إليه أن جميع القرآن الذي أنزله اللّه و أمر باثبات رسمه و لم ينسخه و لا رفع تلاوته بعد نزوله هو هذا الذي بين الدفتين الذي حواه مصحف عثمان و أنه لم ينقص منه شيء و لا زيد فيه و أن ترتيبه