منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٢ - ١٦ - في المجلي و من قوادحه عمله بالتكبر و اظهاره لاعماله الجبابرة
و روى القناد عن الحسن بن عيسى بن زيد عن أبيه أنّ المسلمين لما قال عثمان إنّي قد عفوت عن عبيد اللّه بن عمر قالوا: ليس لك أن تعفو عنه. قال: بلى إنّه ليس لجفينة و الهرمزان قرابة من أهل الاسلام و أنا أولى بهما لأنّي وليّ أمر المسلمين و قد عفوت فقال عليّ ٧ إنه ليس كما تقول إنما أنت في أمرهما بمنزلة اقصى المسلمين و إنما قتلهما في إمرة غيرك و قد حكم الوالي الذي قبلك الذي قتلا في امارته بقتله و لو كان قتلهما في امارتك لم يكن لك العفو عنه فاتق اللّه فانّ اللّه سائلك عن هذا. فلمّا رأى عثمان أنّ المسلمين قد أبوا إلّا قتل عبيد اللّه أمره فارتحل إلى الكوفة و ابتنى و أقطعه بها دارا و ارضا و هي التي يقال لها كويفة ابن عمر فعظم ذلك عند المسلمين و اكبروه و كثر كلامهم فيه.
و روى عن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب ٧ انّه قال:
ما أمسى عثمان يوم ولي حتّى نقموا عليه في أمر عبيد اللّه بن عمر حيث لم يقتله بالهرمزان.
فأمّا قوله: إنّ أمير المؤمنين ٧ لم يطلبه ليقتله بل ليضع من قدره فهو بخلاف ما صرّح به ٧ من أنّه لم يكن إلّا لضرب عنقه.
و بعد فانّ وليّ الدّم إذا عفى عنه على ما ادّعوا لم يكن لأحد أن يستخفّ به و يضع من قدره كما ليس له أن يقتله.
و قوله: إنّ أمير المؤمنين ٧ لا يجوز أن يتوعّده مع عفو الإمام عنه فإنما يكون صحيحا لو كان ذلك العفو مؤثرا و قد بينا انه غير مؤثر.
و قوله: يجوز أن يكون ٧ ممّن يرى قتله أقوى في الاجتهاد و أقرب إلى التشدّد في دين اللّه فلا شك أنه كذلك و هذا بناء منه على أن كلّ مجتهد مصيب و قد بيّنا أن الأمر بخلاف ذلك، و إذا كان اجتهاد أمير المؤمنين ٧ يقتضى قتله فهو الّذى لا يسوغ خلافه.
١٦- في المجلي: و من قوادحه عمله بالتكبّر و اظهاره لاعماله الجبابرة
و تزيينه بزيّ الجاهليّة و الملوك خلافا لما كان عليه النّبيّ ٦ و أصحابه من