منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٩ - ١٥ - و من ذلك قصة قتل الهرمزان
و اليوم يقتل ابنه حسب آل عمر مصابهم به و امتنع من تسليمه إلى عليّ ٧ و منع عليّا حقّه و لهذا قال عليّ ٧ لأن أمكنني الدهر منه يوما لأقتلنّه به فلما ولّى عليّ ٧ هرب عبيد اللّه منه إلى الشّام و التجأ إلى معاوية و خرج معه إلى حرب صفين فقتله عليّ ٧ في حرب صفين قال الأحسائي في المجلى: فانظر إلى عثمان كيف عطل حقّ عليّ ٧ و خالف الكتاب و السنة برأيه و اللّه تعالى يقول وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً.
و قال أبو جعفر الطبر في التاريخ: بعد ما بايع النّاس عثمان جلس في جانب المسجد و دعا عبيد اللّه بن عمرو و كان محبوسا في دار سعد بن أبي وقاص و هو الذي نزع السيف من يده بعد قتله جفينة و الهرمزان و ابنة أبي لؤلؤة و كان يقول: و اللّه لأقتلنّ رجالا ممّن شرك في دم أبي يعرض بالمهاجرين و الأنصار فقام إليه سعد فنزع السيف من يده و جذب شعره حتّى أضجعه إلى الأرض و حبسه في داره حتّى أخرجه عثمان إليه فقال عثمان لجماعة من المهاجرين و الأنصار: أشيروا علىّ في هذا الذي فتق في الاسلام ما فتق، فقال عليّ أرى أن تقتله فقال بعض المهاجرين: قتل عمر أمس و يقتل ابنه اليوم؟ فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إنّ اللّه قد أعفاك أن يكون هذا الحدث كان و لك على المسلمين سلطان إنّما كان هذا الحدث و لا سلطان لك قال عثمان: أنا وليهم و قد جعلتها دية و احتملتها في مالي.
قال: و كان رجل من الأنصار يقال له زياد بن لبيد البياضي إذا رأى عبيد اللّه ابن عمر قال:
|
ألا يا عبيد اللّه ما لك مهرب |
و لا ملجأ من ابن أروى و لا خفر |
|
|
أصبت دما و اللّه في غير حلّه |
حراما و قتل الهرمزان له خطر |
|
|
على غير شيء غير أن قال قائل |
أتتّهمون الهرمزان على عمر |
|
|
فقال سفيه و الحوادث جمة |
نعم اتّهمه قد أشار و قد أمر |
|
|
و كان سلاح العبد في جوف بيته |
يقلّبها و الأمر بالأمر يعتبر |
|