منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠١ - الاعراب
الأرب في لغة العرب: استكراه: بنا خواست و ستم بر كارى داشتن، و ناخوش شمردن.
و المراد بدار الهجرة مدينة الرسول ٦ و المنقول من الرواندي ; أن المراد بدار الهجرة ههنا الكوفة التي هاجر أمير المؤمنين عليّ ٧ اليها.
أقول: و هذا عجيب جدّا و إنما هو من طغيان قلمه ; لأنّ أمير المؤمنين ٧ أخبر أهل الكوفة بأنّ المدينة قد قلعت بأهلها و جاشت جيش المرجل على أنّه ٧ حين كتب الكتاب إليهم كان نازلا في ذى قار بعيدا عن الكوفة و لم يصل إلى الكوفة و لم يقم فيها بعد فكيف يكتب إليهم يخبرهم عن أنفسهم و هذا ظاهر لا عائدة في الإطالة.
و قيل: يحتمل أن يريد بدار الهجرة دار الإسلام و بلادها.
أقول: و لا يخفى ضعف هذا الاحتمال و تكلّفه و سيتضح في الشرح أن المراد من المدينة مدينة الرسول ٦ ليست إلّا.
(قلعت بأهلها) يقال قلع المنزل بأهله إذا لم يصلح لاستيطانهم و منه قولهم كما في الصحاح، هذا منزل قلعة بالضمّ أي ليس بمستوطن.
و يمكن أن يقرأ الفعلان مجهولين و تكون الباء في الموضعين بمعنى مع فيكون آكد للمراد كما لا يخفى؛ أو يقال: الباء زائدة للتأكيد و الفعل معلوم في كلا الموضعين كقوله تعالى: وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً^ لأن القلع متعد بنفسه يقال قلعه إذا انتزعه من أصله أو حوّله عن موضعه و المراد أن المدينة فارقت أهلها و أخرجتهم منه و كذا قلعوا بها أى انهم فارقوها و خرجوا منها و لم يستقروا فيه.
(المرجل): القدر اسم آلة على وزن مفعل. (بادروا) أى سارعوا أمر من المبادرة
. الاعراب
يمكن أن يكون جبهة الأنصار و سنام العرب صفتين لأهل الكوفة كما يمكن أن يكونا بدلين بدل البعض من الكل أو الكلّ من الكلّ.
«إنّ النّاس طعنوا» بيان للأخبار. «من المهاجرين» ظرف مستقر منصوب