منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٦ - المعنى
و القبض و ضدّ النشر. قال الشاعر:
|
طوتك خطوب دهرك بعد نشر |
.
(الخواصر) جمع الخاصرة أى الشاكلة و بالفارسية: تهيگاه ميان و في منتهى الأرب خاصرة كصاحبة تهيگاه و آنچه ميان سرسرين و كوتاهترين استخوان پهلو است قال الحسين بن مطير في أبيات له (الحماسة ٤٦٠)
|
مخصرّة الأوساط زانت عقودها |
بأحسن ممّا زيّنتها عقودها |
|
يريد أنها دقيقة الخصور غير واسعة الجنوب. و قال آخر:
|
فتىّ لا يرى قدّ القميص بخصره |
و لكنّما تفرى الفرىّ مناكبه |
|
كنايه (الوليمة) طعام العرس و قيل كلّ طعام صنع لدعوة أو غيرها و قيل كلّ طعام يتخذ لجمع الجمع ولائم لكنها ههنا كناية عن لذّات الدنيا و خفض العيش و الدعة.
و (الظلم) كالغرف جمع الظلمة كالغرفة و المراد بها اللّيل و (التذاكير) جمع تذكار لأن التذكرة جمعها تذاكر
. الإعراب
اللام من لتتنازعوا جارة للتعليل متعلقة بالممهل و الفعل منصوب بأن الناصبة المصدرية المقدرة أى لأن تتنازعوا. و الفاء في فشدّوا فصيحة تنبىء عن محذوف يدلّ عليه ما قبلها أى إذا أمهلكم اللّه في مضمار لتتنازعوا سبقة فشدّوا عقد المازر.
و ما أنقض و أمحى صيغتا تعجب اى و ما امحى الظلم
. المعنى
كلامه ٧ في التحريص على القتال و الحثّ على الجهاد و فضل المجاهدين و في ذم القاعدين عنه ذكر في عدة مواضع من النهج كلّها كاف شاف لفظا و معنى على حدّ لا يتأتى لأحد أن ينسج المعاني بالألفاظ بذلك المنوال و من تأمّلها حق التأمّل درى أنها فوق كلام المخلوق.
على أنّها كما تدلّ على قدرة بيانه كذلك يدلّ على كمال شجاعته و قدرته الروحيّة و مما بلغ إلى حدّ التواتر أنّ صولته و سطوته و شجاعته أعجزت الأبطال