منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٩ - المعنى
إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ فقوله ٧ جملا ناضحا معمول يجعلني و ناضحا صفة للجمل و بالغرب متعلّق بكلّ واحد من أقبل و أدبر لا بالناضح و الشاهد بيت العباس بن مرداس المقدم آنفا و يمكن أن يقرأ «أقبل» على صيغة الأمر و كذا «أدبر» أى يقول لي عثمان: أقبل و أدبر كما يقول النضّاح للجمل الناضح، و الظاهر أن صيغة التكلم فيهما كما اخترناها انسب باسلوب العبارة. بعث إلىّ. إلخ بيان لقوله المقدم كان سائلا سأله عن قوله كيف جعلك جملا ناضحا إلخ؟ فاجاب بعث إلىّ إلخ و قوله: و اللّه لقد دفعت، اخبار عن نفسه أنه دفع عنه غير مرّة كما يأتي في الشرح، و كلمة أن في المواضع الثلاثة دون الاولى و الاخرة مفسرة بمنزلة أى. و الشرط في المفسرة أن تكون مسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه نحو قوله تعالى فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ و قوله تعالى وَ انْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا و يصح أن يقرأ «أخرج» في الموضعين و «أقدم» على هيئتي التكلّم و الأمر و اللام في لقد دفعت لام جواب القسم كقوله تعالى: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا و قوله تعالى تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ.
المعنى
سيأتي ذكر ما فعل عثمان بن عفان في أوان رئاسته و أيام أمارته و ما فعل الناس به عند قول أمير المؤمنين عليّ ٧ من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة و جبهة الأنصار و سنام العرب- إلخ في أوّل باب المختار من كتبه و رسائله.
قول الرضي رضي اللّه عنه (و هو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع- اه) انّ الصحابة بأجمعهم اجمعوا على حربه لما رأوا منه أشياء منكره تقرع سمعك و كانوا يومئذ بين خاذل و قاتل حتى حصروه في داره و منعوه من الماء أيّاما و آخر الأمر قتلوه في بيته بين ولده و نسائه في المدينة و دار الهجرة و هو بين ظهراني المسلمين حتّى قيل إنّ المجمعين على قتل عثمان كانوا أكثر من المجمعين على بيعته لأجل أحداثه التي نقموها منه.
و إنّما سأله الخروج إلى ينبع ليقلّ هتف النّاس باسمه للخلافة، و ذلك