منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٩ - «الإمام الحادي عشر»
معه قديمة. فكتب ٧: لم يزل اللّه موجودا ثمّ كوّن ما أراد لا رادّ لقضائه و لا معقّب لحكمه تاهت أوهام المتوهمين و قصر طرف الطارفين و تلاشت أوصاف الواصفين و اضمحلّت أقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب (لعظيم- خ ل) شانه أو الوقوع بالبلوغ على علوّ مكانه فهو بالموضع الّذى لا يتناهى و بالمكان الّذي لم تقع عليه فيه عيون باشارة و لا عبارة هيهات هيهات.
و فيه أيضا: قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأراد أن يقيم الحد عليه فأسلم فقال يحيى بن أكثم: قد هدم إيمانه شركه و فعله و قال بعضهم يضرب ثلاثة حدود و قال بعضهم: يفعل به كذا و كذا فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن العسكرى ٧ و سؤاله عن ذلك فلمّا قرأ الكتاب كتب: يضرب حتّى يموت، فأنكر يحيى و أنكر فقهاء العسكر ذلك فقالوا: يا أمير المؤمنين سل عن هذا فانّه شيء لم ينطق به كتاب و لم تجيء به سنة فكتب اليه: إن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا و قالوا: لم تجيء به سنة و لم ينطق به كتاب فبيّن لنا لم أوجبت عليه الضرب حتّى يموت؟ فكتب: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا الاية. فأمر به المتوكل فضرب حتّى مات.
و كذا غيرها من الاحتجاجات الانيقة العلميّة رواها ثقات المحدثين. و بالجملة و قد اجتمعت فيه خصال الإمامة و تكامل علومه و فضله و جميع خصال الخير فيه و كانت أخلاقه كلّها خارقة للعادة كاخلاق آبائه : و لو ذكرنا جميع محاسنه الكريمة و آثاره العلميّة لطال الكتاب بها.
«الإمام الحادي عشر»
أبو محمّد الحسن العسكري ابن عليّ الهادي ٨. قال ابن خلّكان في تاريخه:
هو أحد الأئمة الاثنى عشر على اعتقاد الإماميّة و هو والد المنتظر صاحب السرداب و يعرف بالعسكري و أبوه علىّ يعرف بهذه النسبة- إلى أن قال: و العسكري بفتح العين المهملة و سكون السين المهملة و فتح الكاف و بعدها راء هذه النسبة إلى