منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٢ - احتجاج ثامن الائمة
و أمّا الإجماع فبعد الفراغ عن حجّيته و البحث عن أقسامه فنقول: انّ من المعلوم عدم قيام إجماع في كلّ واقعة واقعة.
و أمّا البراءة الأصليّة فلأنه يلزم منها ارتفاع أكثر الأحكام الشرعية إذ يقال الأصل برائة الذمة من وجوب أو حرمة.
أمّا الاستصحاب فعدم صلاحيّته للمحافظة بديهيّ فلأنّه يستلزم اليقين السابق و الشكّ اللاحق حتّى يجري و أنّي يكون كلّ حكم من الأحكام في كلّ موضع مع عدم تناهيها كذلك، على أن الاستصحاب و القياس و الخبر الواحد لا تفيد إلّا ظنّا و الظن لا يغنى من الحق شيئا. فاذا اتضح عدم صلاحيّة هذه الأقسام لحفظ الدّين و حجّة على النّاس بحيالها بلا قيم مبين و مفسر بعد خاتم النبيين فلم يبق أن يكون الحافظ للشرع إلّا العالم و العالم مطلقا فقد دريت انّه لم يكن حافظا فبقى العالم المعصوم المنصوب من اللّه اعني الإمام بالحق و ذلك هو المطلوب و قد اشار الباري تعالى إليه بقوله: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (النساء: ٨٦) ثمّ إنّ لأئمتنا صلوات اللّه عليهم احتجاجات على من ذهب إلى أنّ الكتاب وحده بلا قيّم كاف للعباد كلّ واحد منها حجّة بالغة و برهان تام أبان الفصل و أفحم الخصم تركنا الاتيان بها روما للاختصار فعليك بكتاب الاحتجاج للطبرسي و اصول الكافي للكليني و الارشاد للمفيد و المجلّد الرّابع من البحار للمجلسي.
ثمّ مضى في الخطبة الثّالثة و العشرين و المأة قوله ٧: و هذا القرآن إنّما هو مسطور بين الدفتين لا ينطق بلسان و لا بدّ له من ترجمان- إلى آخر ما قال. فراجع فتبّصر
. احتجاج ثامن الائمة ٧ على المخالفين في امر الإمامة
روى الشيخ الجليل الصّدوق رضوان اللّه عليه في المجلس السابع و التسعين من أماليه و كذا الشيخ الجليل الطبرسي في الاحتجاج و ثقة الاسلام الكليني في الكافي (الوافي ص ١١٥ م ٢) رواية جامعة كافية في أمر الإمامة عن الرّضا عليّ بن