دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٣٥ - ٦- حكم ملاقي احد الاطراف
٦- حكم ملاقي احد الاطراف
إذا علم المكلّف اجمالا بنجاسة احد المائعين و لاقى الثوب احدهما المعيّن حصل علم اجمالي آخر بنجاسة الثوب او المائع الآخر، و هذا ما يسمّى بملاقي احد اطراف الشبهة، و في مثل ذلك قد يقال بعدم تنجيز العلم الاجمالي الآخر، فلا يجب الاجتناب عن الثوب و إن وجب الاجتناب عن المائعين، و ذلك لأحد تقريبين:
الأوّل: تطبيق فرضيّة العلمين الاجماليين المتقدم و المتأخّر في المقام بأن يقال إنّه يوجد لدى المكلّف علمان اجماليان بينهما طرف مشترك و هو المائع الآخر، فينجّز [العلم الاجمالي] السابق منهما دون المتأخّر.
و هذا التقريب [١]- إذا تمّ- يختصّ بفرض تأخّر الملاقاة [٢] او [تأخّر] العلم بها على الأقل [٣] عن العلم بنجاسة احد المائعين، و لكنه
[١] ذكر ذلك في البحوث ج ٥ ص ٣٠٥، المقام الثاني
[٢] هذا هو الوجه الثاني في المصدر السابق ذكره ص ٣٠٨ بقوله: «إن اصالة الطهارة في الملاقي (و هو الثوب) تكون في طول اصالة الطهارة في الملاقى (و هو الإناء)، فاصالة الطهارة في الملاقى تتعارض في المرتبة السابقة مع اصالة الطهارة في طرفه الآخر، و يسقط الأصلان، و تصل النوبة إلى اصالة الطهارة في الملاقي، و هو اصل طولي لا معارض له»
[٣] هذا هو الوجه الاوّل في المصدر السابق ذكره ص ٣٠٥ بقوله:
«ما ذكره السيد الاستاذ من التفصيل بين تأخّر العلم بالملاقات عن العلم الاجمالي الاوّل و عدمه، فلا منجّزية في الاوّل دون الثاني»