دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١١٦ - الاعتراضات العامّة
في مجموع الشبهات اكبر من عدد المعلوم بالعلم الاجمالي الصغير المفترض في دائرة اخبار الثقات، و بذلك يختلّ الشرط الثاني من الشرطين المتقدّمين [١] لقاعدة انحلال العلم الاجمالي الكبير بالصغير، (و إن) كان من المحتمل تطابقهما المطلق [٢] فشرطا القاعدة متوفّران بالنسبة إلى كلّ من العلمين الاجماليين الصغيرين في نفسه، فافتراض ان احدهما [٣] يوجب الانحلال دون الآخر بلا موجب (*).
و الروايات الضعيفة السند، مثال ذلك: افرض ان المصيب للواقع من الامارات المعتبرة ألف أمارة، و ان المصيب للواقع من الامارات الغير معتبرة ألف امارة أيضا، لكن يستحيل عادة ان تتطابق كل الالف الاولى مع الألف الثانية، و بكلمة اخرى إذا فرضنا الامارات المعتبرة مع مؤيّداتها من الامارات الغير معتبرة يبقى عندنا علم بوجود الكثير من الامارات الغير معتبرة مما يصيب الواقع.
إذن لا يحصل انحلال حقيقي، فيجب الاحتياط في موارد الامارات الغير معتبرة أيضا، و لا تجري ح البراءة فيها
[١] الشرط الثاني هو أن لا يزيد المعلوم بالعلم الإجمالي الكبير عن المعلوم بالعلم الإجمالي الصغير، و هنا اختل هذا الشرط لانه بناء على مثالنا يمكن افتراض ان المعلوم الاصابة للواقع في الامارات المعتبرة و غير المعتبرة ١٥٠٠ أمارة مثلا، و هو أكبر من المعلوم الاصابة من الامارات المعتبرة فلا يحصل انحلال للعلم الكبير بالامارات المعتبرة
[٢] كما يقول السيد الخوئي ; (راجع المصباح ص ٣٠٦- ٣٠٧)
[٣] أي فافتراض أن العلم الإجمالي الكبير ينحلّ في خصوص الأمارات المعتبرة- دون الغير معتبرة- بلا وجه
(*) بل الموجب ح موجود بلحاظ الامارات المعتبرة، لاعتبارها شرعا و عرفا دون الامارات الضعيفة