دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١١١ - الاعتراضات العامّة
مشتبها؟! و ح تصبح هذه الروايات غير قابلة للمعارضة أو الحكومة لعدم ثبوت نظرها إلى حالة ما بعد الفحص فتبقى أدلة البراءة بلا معارض.
(و أمّا) موثّقة عبد الله بن وضّاح فهي أقوى رواية سندا و دلالة على وجوب الاحتياط، و لكن مع ذلك فهي مردودة لوجوه منها:
١- يظهر من عبد الله هذا عند ما عدّد امارات الليل أنه احتمل دخوله، فالامام ٧ اعطاه جوابين، الاوّل بلحاظ الشبهة الحكمية و هو قوله ٧ «أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة» و الثاني بلحاظ الشبهة الموضوعية و هو قوله «و تأخذ بالحائطة لدينك»، أي لا تفطر حتّى تتأكّد من زوال الحمرة المشرقية، لانه في حال الشك يجري استصحاب النهار، و لعلّه لذلك امره بالاحتياط و لو للحظة واحدة كي ينتفي موضوع الاستصحاب و لا اقل من احتمال ذلك. فتبطل ح صلاحية الاستدلال بها.
٢- هذه الكلمة الشريفة «و تأخذ بالحائطة لدينك» لا تنفع في معارضة ادلّة البراءة، و ذلك لما ذكرناه قبل قليل من حذف المورد الذي يلزم ان نجري فيه الاطلاق، فانّ المورد مجهول و مردّد بين
١- مطلق الشبهات الحكمية و الموضوعية.
٢- مطلق الشبهات الموضوعية.
٣- خصوص الشبهات الموضوعية التي يكون الحكم فيها منجّزا سابقا و شكّ في بقائه و زواله، كمورد هذه الرواية و أشباهها.
و لا يمكن إجراء الاطلاق لنثبت الاوّل مثلا فيثبت القدر المتيقّن و هو الثالث، نعم لو كان لسان الرواية شاملا لحالة ما بعد فحص المجتهد بأن يكون مثلا هكذا «و خذ بالحائطة لدينك فيما لا تعلم بحكمه الواقعي» لعارضت ادلّة البراءة.
(اذن) لا دليل شرعيا على وجوب الاحتياط بحيث يعارض أدلّة البراءة