خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٢ - ذكر السنين و الغزوات فيهاو هي سنة ثمان و خمسين و ماية و ألف
ثم دخلت السنة ١٢١٨ ه «الثامنة عشر و مائتين و ألف»: و قال في السنة الثامنة عشر بعد المائتين و الألف عند عند وفاة عبد العزيز بن سعود:
و في هذه السنة في العشر الأواخر من رجب قتل الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود في مسجد الطريف المعروف في الدرعية و هو ساجد في أثناء صلاة العصر، مضى عليه رجل، قيل: إنه كردي من أهل العمادية- بلد الأكراد المعروفة عند الموصل- اسمه عثمان، أقبل من وطنه لهذا القصد محتسبا، حتى وصل الدرعية في صورة درويش، و ادعى أنه مهاجر، و أظهر التنسك بالطاعة، و تعلم شيئا من القرآن.
فأكرمه عبد العزيز و أعطاه، و كساه، و طلب الدرويش من يعلمه أركان الإسلام، و شروط الصلاة و أركانها و واجباتها، مما كانوا يعلمونه الغريب المهاجر إليهم، و كان قصده غير ذلك، فوثب عليه من الصف الثالث و الناس في السجود، فطعنه في خاصرته أسفل البطن بخنجر معه قد أخفاها و أعدها لذلك، و هو قد تأهب للموت.
فاضطرب أهل المسجد، و ماج بعضهم في بعض، فمنهم المنهزم و منهم الواقف و منهم الكار إلى جهة هذا العدو العادي.
و كان لما طعن عبد العزيز أهوى إلى أخيه عبد اللّه و هو في جانبه و برك عليه ليطعنه، فنهض عليه و تصارعا، و جرح عبد اللّه جرحا شديدا، ثم إن عبد اللّه صرعه و ضربه بالسيف، و تكاثر عليه الناس و قتلوه، و قد تبين لهم وجه الأمر، ثم حمل الإمام إلى قصره و هو قد غاب ذهنه و قرب نزعه لأن الطعنة قد هوت إلى جوفه، فلم يلبث أن توفي بعد ما صعدوا به القصر (; تعالى) و عفا عنه.
و اشتد الأمر بالمسلمين و بهتوا، و كان سعود في نخله المعروف بمشيرفه