خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٢٥ - و في سنة ١٢٣٨ ه (ثمان و ثلاثين و مائتين و ألف) ٥٣
و خزيمة بن لحيان [...] [١] أحب عندنا من غلبتنا لبني خالد و لنودّ أن لا يبقى لنا خف و لا حافر، و يسلم ذلك الرجلان لها فيهما من مكارم الأخلاق، و محاسن الشيم و الشجاعة.
و أما المطيريون فهم قحطانيون على ما ظهر لي من كتب الأنساب، و من وقائع تلك السنة يوم بصالة و هو لقبيلة شمر علي بن هذال من عنزة كبيرة عبد اللّه بن هدال، و كبير شمر صفوف الجربا الشمري الزوبعي، و كانت الغلبة لشمر على العنزيين، و استولى الشمريون على هودج بنت هدال، و نهبوا أموالهم، و لما عبر ابن هدال الفرات استغاث بقبائل عنزة لأخذ الثأر و غسل العار، فاجتمع العنزيون و عبروا الفرات إلى الجزيرة ثم ساروا قاصدين شمر.
و دخلت سنة ١٢٣٩ (تسع و ثلاثين و مائتين و ألف): فالتقوا في موضع يسمى الشيخة، و بقوا أياما و الحرب مشتعلة بينهم، و الطعن و القتل كل يوم، ثم في آخر الأيام التقوا من الصبح إلى المساء، فكانت الهزيمة على شمر و نهب العنزيون أموالهم.
و ممن قتل في هذه الواقعة من فرسان شمر مطرب بن حمد الأسلمي بن خطاب، و لما انكسرت قبيلة شمر شدّ الوزير داود باشا عضد كبيرهم، و أعطاه عطاء لم يسمع بمثله و لا يصدقه العقل، دالّ على أن هذا الوزير هو حاتم الوقت، و من كرمه [٥٦] أنه قضى دين مولانا الشيخ خالد النقشبندي الشهرزوري، و دفع عنه دفعة واحدة ثلاثين ألف غازي، غير ما أعطاه مفرّقا قبلا و بعدا.
[١]- كلمة غير مفهومة.