خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٢٤ - و في سنة ١٢٣٨ ه (ثمان و ثلاثين و مائتين و ألف) ٥٣
فلما ورد عليه و صار في قبضته منعه الانصراف، و ركب معه الاعتساف، و بقي عنده مدّة حتى مرض من شدّة القهر أو من أمر آخر أعلم به، فلما اشتد به المرض أذن له بالانصراف، فما دخل البصرة حتى قبض ;، كان ذا صدقات و أعمال برّ و عفّه عن المحرمات و سيرة حسنة مذ شبّ إلى أن مات، و هذا ما أعلمه و اللّه يتولى السرائر.
و مما وقع في تلك السنة انتصار الدويش على بني خالد، و ذلك أنه وقعت معركة بين الدويش من قبيلة مطر و بين خالد بن عرعر، فكانت الهزيمة على الدويش، و ركبوا متن الهرب و اقتفى أثرهم بنو خالد، و الغلبة في الظاهر لبني خالد إلى أن نزل الدويش على ما يسمى الرضيمة، و استقوا و ريّوا، و بنو خالد على غير ماء، و لهم أيام و هم في الطراد، فمال عرب مطر بينهم و بين الماء، و اشتد بينهم الطعّان و الجلاد، فتضعضع الخالديون من شدّة العطش [٥٥] و علموا أن الكثرة لا تنفع إذا لم يصحبها الرأي، فغنم مطير أموالا و خيلا، و عظمت شوكتهم في البادية، و هذا اليوم يسمى يوم الرضيمة و ممن قتل في هذا اليوم من كبار العرب حباب من البرزان، قتله مشعان بن مغيلث بن هذال، و ممن قتل أيضا مغيلث أبو مشعان، و ممن قتل من سادات بني خالد دجين بن ماجد بن عريعر، و أعظم الناس من جانب بني خالد قتلى القبيلة المعروفة ببني حسين، و ممن قتل في ذلك اليوم خزيم بن لحيان من كبار قبيلة السهول قتله أشجع بن خالد، و بلغني من الثقات أن المطيريون ماجد بن عريعر الحميدي شيخ بني خالد [١] قالوا لسلامة حباب
[١]- من ركب الخيل من العرب في أيامه سدران هو من الصقور من عنزة.