خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٤ - مؤلفاته
فاستأذن من الوالي داود، فأذن له في ذلك، فذهب فجعله الصدر المقدم في بلده، و احتفى به احتفاء بالغا، و اعتبر قدومه إليه زينة لبلاده، و غنيمة في بساطه، و رغب منه دوام البقاء عنده، و لكن الزيارة تضيق عن معلوماته و تصغر في وجه نشاطه العلمي، فعاد إلى عاصمة الرشيد بغداد.
مؤلفاته:
هي كثيرة جدا، و مفيدة لأنها ليست مجرد نقل، و إنما كتبها من علوم هضمها، و معارف شربها، فجاءت مؤلفاته بأفكار حرة من معارفه الخاصة، و بمعانيه المبتكرة، و صاغها بأسلوبه الأدبي و جمله البليغة، و من هذه المصنفات:
١- الشذرات الفاخرة في نظم الورقات الناضرة، نظم في أصول الفقه [١].
٢- منظومة في فقه المالكية سماها: الدرة الثمينة، في مذهب عالم المدينة.
٣- تحفة التحقيق لمعرفة الصديق، في ألغار الفرائض، توجد مخطوطة.
[١]- و قد قرّطها السيد الشيخ محمد الرافعي أديب طرابلس الشام بقوله: وقفت على هذه الشذرات ففضلتها على شذرات الذهب، و قلّبت طرفي في هذه الزهرات التي أصابها صوب الأدب فتصاعدت الزفرات إليها شوقا إلى ناظمها، فكيف مثل هذه الدرة أن تحرم منه الشام و تحظى به البصرة، و لعمري إنه لجدير أن تشد إليه الرواحل، و يرفع مقامه على الرؤوس و الكواهل، و يفضل على أبناء عصره تفضيل الفرض على النوافل. كتبه الفقير محمد الرافعي، و هو في حلب عام ١٢١٥ ه.
و قرّظها الشيخ عبد اللّه العطاني فقال: نظرت في هذه الشذرات التي هي كالزهرات، فلو رآها ابن الوردي لقال: هذه من بعض وردي، و لا أظن يبري الزمان أخاها روما يجري مجراها، كيف و ناظم عقدها و ناسج بردها الفاضل النبيل وارث سيبويه و الخليل عثمان بن سند، فلقد رأيته في حلب فرأيت منه العجب.