خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٣ - ترجمة المؤرخ الشيخ عثمان بن محمد بن أحمد بن سند (٠٠٠٠- ١٢٥٠ ه)
و الرغبة العظيمة في العلم و الجد العظيم في تحصيله، و هذه العوامل الهامّة صيّرت منه- مع توفيق اللّه تعالى- آية كبرى في المحصول العلمي، و بكونه موسوعة كبرى في العلوم الشرعية و العلوم العربية و العلوم التاريخية و غيرها.
و قد درّس في البصرة و الزبير، و أخذ عنه تلاميذ كثيرون، منهم:
١- الشيخ عبد اللطيف بن سلوم.
٢- الشيخ عبد الرزاق بن سلوم.
٣- الشيخ عبد الوهاب بن محمد بن حميدان بن تركي.
٤- الشيخ عثمان بن محمد المزيد.
٥- الشيخ محمد بن تريك.
و قد عيّن مديرا و مدرسا لمدرسة في البصرة بناها المحسن الثري محمود بن عبد الرحمن الرديني النجار البصري، و كانت هذه المدرسة في البصرة تسمى (المدرسة الرحمانية)، شقيقة الأزهر من حيث الأهمية، فكل متخرجي هذه المدرسة في عصره من تلاميذه.
كما تولى في البصرة الإفتاء و التدريس في المدرسة (الخليلية).
ثم إن الوالي داود باشا طلب منه المجيء إلى بغداد، فسافر إليه، فلمّا وصل إليه أجلّه و عظّمه و جعله سميره و نديمه، فكان يقضي أكثر أوقات فراغه معه لما يجد في مجالسته من العلوم المنوعة و الآداب الجمة.
كما عظّمه علماء بغداد، و تتلمذوا عليه، و استفادوا منه، و اعتبروا وجوده بينهم غنيمة كبرى، فهو شيخ العصر من حيث و فرة العلوم و تنوع المعارف.
ثم إن الوجيه الكبير أحمد بن رزق طلب منه زيارة بلده الزبارة،