خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٢ - ترجمة المؤرخ الشيخ عثمان بن محمد بن أحمد بن سند (٠٠٠٠- ١٢٥٠ ه)
و كان ممن انتقل أسرة المترجم (آل سند)، انتقلوا إلى الكويت، و ذلك في أول القرن الجادي عشر الهجري، فولد المترجم في جزيرة (فيلكة) التابعة لدولة الكويت، و نشأ في هذه الجزير التي يمتهن فيها أسرته صيد الأسماك، و أخذ فيها مبادىء القراءة و الكتابة.
ثم إنه رغب في العلم، فنزح إلى مدينة البصرة القريبة من جزيرته، و كان غالب سكان الخليج يتبعون مذهب الإمام مالك، فصار هو مذهب المترجم.
و الجامع الذي استفاد منه هو جامع الكواز: (فحلة المشرق)، إحدى محاليل البصرة، و بعد أن أكمل دراسته في الكواز، انتقل إلى المدرسة المحمودية، و درس فيها العلوم الطبيعية كالجغرافيا و التاريخ و العلوم العصرية، ثم انتقل إلى المدرسة الخليلية، و استوفى في هاتين المدرستين ما فيهما من العلوم.
كما قرأ في البصرة على العلّامة الشيخ محمد بن فيروز، و على الشيخ إبراهيم بن ناصر بن جديد و الشيخ عبد اللّه بن شارخ، و العالم الكبير الشيخ عبد اللّه البيتوشي، و على غيرهم من علماء البصرة و الزبير.
ثم رحل إلى بغداد فأخذ عن علمائه، كالصدر السيد محمد أسعد الحيدري، مفتي الحنفية و الشافعية ببغداد، و الشيخ محمد أمين، مفتي الحلة؛ و السيد أحمد الحياني، قاضي بغداد. و قرأ على علامة العراق و الشام الشيخ علي بن الملا محمد بن سعيد السويدي، و على الشيخ السيد زين العابدين المدني حين وروده إلى بغداد، و على الشيخ خالد النقشبندي.
ثم إنه حجّ و جاور بمكة المكرمة و المدينة المنورة مدة قرأ فيها على علماء الحرمين و على من يرد إليهما من العلماء.
و المترجم من النوابغ في سرعة الحفظ وجودة الفهم و بطء النسيان