أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٩٣ - حجّية خبر الواحد
و فيه: أوّلًا- ما أشرنا إليه من أنّ عدد الأخبار أكثر بالنسبة إلى الشهرات و هذا عامل من عوامل ارتفاع المعلوم بالنحو الذي أشرنا إليه و هو مفقود في الطرف الآخر.
و ثانياً- هذا معقول حتى في فرض تساوي العدد- كما هو فرض الكتاب- لأنّ عشر شهرات في مورد الافتراق لو لوحظت مع تسعين شهرة بقطع النظر عن الأخبار في موردها فهو يوجب حصول أصل العلم الإجمالي أو ارتفاع عدد المعلوم فيه إلى ثمانية مثلًا؛ لأنّه لولاه قد لا يكون علم اجمالي في مورد تلك الشهرات التسعين أو يكون و لكن بمقدار اثنين أو ثلاث إلّا انّه بملاحظة قيام الأخبار في تسعين مورد من الشهرات قد يفرض العلم بوجود ثمانية أو أكثر من الأحكام الالزامية في مورد التسعين من ناحية عدم احتمال كذب الأخبار لا الشهرات و ضم الشهرات العشر لا يوجب ارتفاع عدد المعلوم أكثر من هذا المقدار فإنّ هذا الضم لم يكن من جهة العلم بصدق بعض تلك الشهرات العشر و إلّا كان بنفسه علماً اجمالياً منجزاً في دائرتها بل يحصل بضم كاشفية الشهرات العشر إلى كاشفية سائر الشهرات، و هذا إنّما يوجب الارتفاع على المقدار المعلوم بحساب الشهرات التسعين لو كانت وحدها، لا ما إذا كان في التسعين كاشف آخر أوجب صعود المعلوم بالاجمال في موردها إلى أكثر من ذلك المقدار المعلوم بالاجمال في دائرة مجموع الشهرات أو بمقداره؛ إذ يمكن أن تكون الثمانية المعلومة بالشهرات المائة متطابقة و موجودة كلها في دائرة التسعين فلا يصعد المقدار المعلوم عن ذلك المقدار؛ لأنّ ملاك هذا الارتفاع مربوط بحساب القيم الاحتمالية للشهرات بما هي شهرات فمجموع هذه القيم الاحتمالية لا يحتمل كذبها جميعاً بل يعلم بمقتضى تجميع قيمها الاحتمالية انّ