أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٢٩ - حجّية الظنّ
و على هذا الأساس يقال: انّه بناءً على مسلك القوم يكون الشك في الحجّية مساوقاً مع عدم الحجّية أي عدم ثبوت الحكم الظاهري الفعلي واقعاً، و إنّما الشك في الانشاء المحض فضلًا عن عدم ترتب آثار الحكم الظاهري.
و أمّا بناءً على مسلكنا فتارة يفرض الحصول على دليل يدل على حكم ظاهري مخالف كما إذا لاحظنا دليل البراءة في مورد قيام خبر الواحد على الالزام مع الشك في حجّيته، و اخرى نفرض الحصول على دليل يدل على حكم واقعي على خلاف مؤدى الامارة المشكوكة كما إذا شك في حجّية الخبر الواحد في قبال ما يدل من اطلاقات أدلّة الأحكام الواقعية على خلاف مؤداه.
أمّا في الحالة الاولى فإذا كان الدليل على البراءة قطعياً سنداً و دلالة فهو دليل قطعي على عدم حجّية تلك الامارة لا محالة و إن كان ظنياً كاطلاق دليل رفع ما لا يعلمون فيدل بالالتزام على نفي ذلك الحكم الظاهري المشكوك أعني حجّية خبر الواحد لكونهما في عرض واحد و لا مانع من حجّية الإطلاق كحكم ظاهري و احتمال حجّية الخبر الواحد واقعاً إذ لا تنافي بينهما لكونهما طوليين و إنّما التنافي بين مؤدى الإطلاق و حجّية الخبر لكونهما عرضيين.
و امّا في الحالة الثانية فإذا كان الدليل على الحكم الواقعي قطعياً ارتفع موضوع الشك و الحجّية و إلّا بأن كان ظنياً كاطلاقات أدلّة الأحكام الواقعية في مورد الشك في حجّية الخبر فحجية الإطلاق ثابتة ما لم يحرز المخصّص و مع الشك في حجّية الخبر المخصص لا احراز فيثبت ذلك الحكم الواقعي، و لكن هذا لا ينفي ثبوت الحجّية لذلك الخبر واقعاً لا بلحاظ مؤداه لكونه واقعياً و ذاك ظاهري و لا بلحاظ حجّية الإطلاق لكونها طولية بلحاظ حجّية الخبر المخصّص