أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٥ - التجرّي
له وجود مستقل عرضي فيها فإنّ هذه الخصوصية المقولية ليست مقوّمة للعلم، بدليل عدم ثبوته في علم الباري مع انّه انكشاف للباري أيضاً، أي بما هو وجود عرض خاص على النفس الناطقة، و هذا هو معنى الغاء حيثية الكاشفية في القطع.
الملاحظة الثالثة: قسّم بعض الأعاظم [١] القطع الموضوعي المأخوذ على نحو الطريقية سواء كان جزء الموضوع أو تمامه إلى قسمين أيضاً فكانت أقسامه أربعة و باضافة القسمين في الصفتي ستة.
١- أن يكون مأخوذاً في الموضوع بما هو كشف تام، فلا تقوم مقامه الامارات و بما هو أصل الكشف و من مصاديقه فتقوم مقامه الامارات.
و الظاهر منه انّ مبنى قيام الامارات مقام القطع الموضوعي المأخوذ على وجه الصفتية بنفس أدلّة الحجّية إنّما هو أخذ العلم بما هو من مصاديق أصل الكشف في موضوع الحكم فيكون دليل تتميم الكشف في أدلّة الحجّية محققة وجداناً للموضوع.
و فيه: إن اريد أخذ القطع بما هو حجة في موضوع الحكم الشرعي صحّ قيام الامارات مقامه بنفس دليل الحجّية في بعض الموارد لا مطلقاً على ما سوف يأتي شرحه، إلّا أنّ هذا خروج عن باب القطع الموضوعي و أخذ عنوانه في موضوع الحكم، و معناه انّ الموضوع للحكم الشرعي ابتداءً مطلق الحجة لا عنوان القطع، فليس هذا تقسيماً للقطع الموضوعي لوضوح انّ تقسيمات
[١] درر الفوائد، و تهذيب الاصول. و لكن في الدرر سمى الأوّل بالصفتي و هو غريب، فإنّ تمامية الكشف عين الطريقية التامة