أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٨٩ - التجرّي
عليه» [١] فإنّهما خاصّان بما إذا لم يعمل من نفسه فيكون أخصّ مطلقاً من الطائفة الاولى فتخصصها فتنقلب النسبة بينها و بين ما هو عام من الطائفة الثانية إلى التخصيص.
هذا لو فرض وجود إطلاق في روايات الطائفة الثانية و لم يدع انصرافها إلى خصوص صورة الارتداع من نفسه و لو بقرينة انّها بصدد الحثّ على الندم و التراجع عن النية و إلّا كان مفادها نفي العقوبة حتى إذا لم يصادف الواقع لخطأ عمله فإنّ مثل عنوان (لا يؤاخذ أهل الفسق حتى يفعلوا) مثلًا لو فرض اطلاقه لما إذا ارتدع للعجز لا من نفسه يشمل ما إذا كان الارتداع للجهل أيضاً لأنّه ينفي كتابة أيّة سيئة حتى يصدر الفعل منه؛ و بناءً على هذا لا نحتاج إلى كبرى انقلاب النسبة فيصح هذا الجمع.
٢- ما ذكره السيد الشهيد من حمل الطائفة الاولى على استحقاق العقوبة و الثانية على نفي الفعلية تنصلًا كما هو صريح بعضها.
و هذا الجمع يفيد في غير الروايات من الطائفة الاولى الصريحة في فعلية التسجيل على العبد كقوله ٧: «كلاهما في النار» في النبوي فإنّ مثل هذا اللسان لا بد و أن يحمل على صدور فعل محرم منه و هو المحاربة مع المسلم كما تقدم.
ثمّ إنّ نفي فعلية العقاب على مجرد النية تفضّلًا من المولى سبحانه و تعالى بهذه الروايات لا يرفع الاستحقاق و القبح العقلي، و لا يكون بمعنى الترخيص
[١] وسائل الشيعة ص ٣٧