أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٨٣ - التجرّي
و إن رفع اجتماع المثلين في الواقع.
و يرد على الثاني انّه ليس من العموم المطلق بل من وجه كما هو واضح.
و أجاب السيد الشهيد على هذا الفرض بجوابين:
١- انّ النسبة بين الجعلين عموم من وجه لا مطلق، لأنّ القاطع إنّما يرى اصابة شخص قطعه حين قطعه للواقع و لا يرى اصابة كل قطع آخر له أو لغيره للواقع دائماً فبحسب نظره أيضاً النسبة بين الجعلين عموم من وجه بحيث يكون معقولًا جعلهما و إنّما يرى في خصوص مورد قطعه الشخصي الاجتماع بينهما.
و بعبارة اخرى: انّ ما يراه القاطع بحسب نظره واحداً هو المصداق للعنوانين لا نفس العنوانين الذي هو مناط الجعل، فالمكلف القاطع أيضاً عند ما يلاحظ عنواني الخمر و مقطوع الخمرية و الحرمة يجد انّ النسبة بينهما عموم من وجه، و امّا الانطباق في مورد القطع الخارجي للمكلف بحسب نظره فهذا مربوط بمرحلة الفعلية و التطبيق لا الجعل، و المفروض امكان جعل حكمين على موضوعين بينهما عموم من وجه بلا محذور اجتماع المثلين لعدم كونهما عارضين على محل و عنوان واحد بل عنوانين.
٢- انكار كبرى استحالة تعدد التكليفين المثلين مع كون النسبة بينهما العموم المطلق إذ لا محذور في الأمر بالجامع و الأمر بالحصة لأنّه لو اريد لزوم محذور الاجتماع بلحاظ عالم المجعول و الفعلية فهو عالم وهمي تصوري كما ذكرنا و إن اريد لزوم المحذور بلحاظ عالم الجعل و نفس المولى فتعدد متعلق كل من التكليفين يكفي في دفعه حيث انّ العنوان الخاص غير العنوان العام، و إن اريد لزوم المحذور في مرحلة التحريك المولوي حيث يلغو فرض تحريكين في