أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٩ - التجرّي
تعلقها بالحصة و الفرد الخارجي.
و ثالثاً- ارادة جامع شرب الخمر يستوجب ارادة هذا الفرد الذي به يتحقق ذلك الجامع لا محالة و إرادة هذا الفرد المقطوع خمريته ارادة لعنوان مقطوع الخمرية المتحقق فيه. و الحاصل الفرد الجزئي الخارجي بما هو جزئي صدر من المكلّف بالارادة جزماً. نعم بما هو ماء لم يصدر منه و بما هو خمر لا وجود له إلّا أنّ هناك حيثية لهذا الفرد صدر به و لو حيثية هذا الجزئي و هو يتضمن عنوان مقطوع الخمرية فيكون اختيارياً.
ثمّ انّه يرد على البرهان الأوّل و الثالث نقض آخر و هو انّه لو حرّم المولى شرب مقطوع الخمرية و أراد المكلف و اشتاق إلى شرب الخمر الواقعي يلزم من ذلك عدم حرمة فعله، لأنّه لم يصدر منه شرب مقطوع الخمرية بالاختيار.
البرهان الرابع: و هو وجداني و ليس برهاناً، و هو مذكور في الكتاب بما لا مزيد عليه، و جوابه: انّه خلط بين باب الحسن و القبح و باب المصلحة و المفسدة.
النقطة الثانية- استحقاق المتجري للعقوبة:
و أمّا البحث عن استحقاق المتجري للعقوبة فليس فيه مطلب زائد خصوصاً بناءً على ما تقدم من أنّ موضوعه نفس موضوع القبح، بل هما قضية واحدة لا قضيتان، كما أنّ التعبير بعقاب العقلاء للمتجري تأديباً لا يخلو من اشكال فإنّه ليس لغير المولى حق عقاب المكلّف، نعم لهم الذم و اللوم لا أكثر لأنّ العقاب فرع المولوية.