أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٥٥
١- اختلاف الحكمين أي وجوب أحدهما و حرمة الآخر كما في مثال السيد الخوئي.
٢- اتحادهما في الحكم كما إذا حلف فيهما على نحو واحد و لكن لا يدري حلف على الترك أو الفعل.
٣- احتمال الاتحاد و الاختلاف كما إذا علم بأنّه حلف فيهما معاً و لكن يحتمل انّه حلف على ترك أحدهما و فعل الآخر.
و في هذا الشق الأخير لا يتشكل العلم الإجمالي الآخر أي التدريجي، و لهذا لا تعقل المخالفة و لا الموافقة القطعية، و يكون التخيير استمرارياً في الزمانين أيضاً و في الشق الثاني يتشكل العلم الإجمالي، كما يمكن المخالفة القطعية بالترك في أحدهما و الفعل في الآخر، إلّا انّه لا يجري في هذا الشق بحث الترجيح بالأهمية إلّا إذا اريد ترجيح الترك فيهما معاً أو الفعل كذلك لكونه أهم، و قد تقدم جريان البراءة عنه بناءً على جريانها في الدوران بين المحذورين كما يجري في هذا الشق بحث عدم استمرارية التخيير في التدريجي و كونه ابتدائياً كما ذكره السيد الخوئي.
و أمّا الشق الأوّل فهو الذي يجري فيه البحث عن العلم الإجمالي الثاني و الترجيح بالأهمية معاً، و لا يجري فيه بحث ابتدائية التخيير، بل لا بد و أن يختار خلاف ما اختاره أوّلًا لكي لا يلزم المخالفة القطعية كما ذكره السيد الخوئي، إلّا انّ هذا أيضاً من جهة عدم استمرارية التخيير فلا وجه لتخصيصه بالشق الثاني