أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٥٢
يجب ذبحها، حيث تجب الموافقة القطعية لحرمة قتل المؤمن بعدم رمي شيء منها و ارتفاع وجوب النذر و سقوطه واقعاً، فلا علم إجمالي إلّا بتكليف واحد.
و بهذا يعرف انّه على هذا المبنى الذي هو مبنى الميرزا و السيد الخوئي ٠ أيضاً اشكال السيد الخوئي (قدس سره) مسجّل على استاذه الميرزا حلّاً و نقضاً، و لا مجال بناءً عليه لما أفاده السيد الشهيد (قدس سره) من ارتفاع دائرة حق المولوية و الطاعة للمهم في قبال الأهم، فإنّ هذا ممتنع ما لم يرجع إلى ارتفاع الحكم الواقعي و الذي هو خروج موضوعي عن البحث و بحاجة إلى دليل يقيّد دليل الحكم الواقعي لأحد المعلومين الإجماليين كما ذكر السيد الخوئي (قدس سره).
و أمّا بناءً على مباني السيد الشهيد (قدس سره) فحيث يجوز عقلًا الترخيص الشرعي الظاهري في المخالفة القطعية بلا تناف مع فعلية الحكم الواقعي المعلوم بالإجمال فثبوتاً يعقل دوران الأمر بين الموافقة القطعية للتكليف الأهم المستلزم للمخالفة القطعية للتكليف المهم، و بين الموافقة و المخالفة الاحتمالية لهما معاً، أي نحتمل أنّ الشارع يهتم في موارد التزاحم الحفظي بالأهم في قبال المهم، حتى إذا استلزم المخالفة القطعية له، أي يكون مرتبة الحكم الظاهري و روحه محفوظة في كل من طرفي الدوران و التزاحم الحفظي في المقام، و حيث انّ حكم العقل بحق الطاعة و المنجزية تعليقي مشروط بعدم ثبوت حكم ظاهري على خلافه- كما هو محقّق في محلّه مفصلًا- فينفتح هذا البحث حينئذٍ، سواء في المعلومين الإجماليين المتساويين أو الذي أحدهما أهم أو محتمل الأهمية بالنسبة للآخر فيما يقتضيه هذا الدوران، و لا معنى للرجوع إلى حكم العقل ابتداءً و جعله هو المشخّص لما يخرج عن دائرة حق الطاعة من التكليفين ابتداءً- كما هو ظاهر الكتاب- لوضوح أنّ حكم العقل بذلك معلّق على تشخيص ما هو