أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٤٤
ص ١٥٨ قوله: (هذا كله فيما إذا لم تفرض مزية...).
مع فرض المزية إذا قلنا بعلّية العلم الإجمالي للتنجيز بنحو يمنع عن جريان الأصل الشرعي أيضاً، و قلنا بأنّ العلم المذكور ينجز الأقوى احتمالًا أي الموافقة الظنّية لم يكن فرق بين الأصل الشرعي أو العقلي، فلا ينبغي جعل البحث مخصوصاً بالبراءة العقلية كما هو ظاهر الكتاب.
و ينبغي طرح البحث كما يلي:
بناءً على عدم جريان البراءة في أطراف هذا العلم الإجمالي و الانتهاء إلى أصالة التخيير العقلي لعدم تنجيز كل من الطرفين على الآخر فالنتيجة تنجز الأقوى احتمالًا أو محتملًا، إلّا إذا كان عدم جريان البراءة من جهة اللغوية لا من جهة الامتناع أو قصور المقتضي، فإنّه عندئذٍ لا لغوية في جريانها عن الأقوى، و بناءً على جريان البراءة في نفسه في الطرفين يجري ما في الكتاب من غير فرق بين البراءة العقلية أو الشرعية.
ص ١٥٨ الهامش.
و حاصل الاشكال الثاني في الهامش أنّ استظهار كون المرفوع ظاهراً هو المشكوك بالعرض لا بالذات لا يمنع عن جريان البراءة الشرعية في المقام، فإنّ التكليف الذي يجري عنه البراءة الشرعية ليس هو جامع التكليف المعلوم، فإنّه لا شك فيه و إنّما الذي يجري عنه البراءة هو الوجوب المحتمل و الحرمة المحتملة، فيقول المكلف إن كان الوجوب له مطابق في الواقع فهو مرفوع، و كذلك إن كان احتمال الحرمة له مطابق و مشكوك بالعرض في الخارج فهو مرفوع، كما هو الحال في موارد الشبهات البدوية، غاية الأمر بناءً على أن