أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٤٢
في المقام فإنّه بالنتيجة ننتهي إلى عدم منجزية العلم و منجزية الاحتمال في نفسه في كل طرف و لكنه مزاحم بالاحتمال في الطرف الآخر و العقل يحكم بالتخيير بينهما ما لم يكن أحدهما أقوى احتمالًا أو محتملًا.
و أمّا بناءً على مسلك البراءة العقلية فلا يوجد بالدقة أصالة التخيير العقلية و إنّما الموجود حكم العقل بعدم منجزية العلم بالالزام لاستحالة الطاعة و المنجزية فيه و حكمه بقبح العقاب على مخالفة كل من الخصوصيتين المحتملتين أعني الالزام بالفعل أو الالزام بالترك لو صادف المخالفة، و هذا نتيجته التخيير لا أصالة التخيير.
لا يقال: بناءً على انّ قبح العقاب بمعنى عدم حق الطاعة و المولوية في موارد عدم البيان و الشك فهذا موضوعه أن يكون الطاعة ممكناً في نفسها و هنا لا يمكن الطاعة في نفسها فلا موضوع لعدم حق الطاعة و لا لحق الطاعة.
فإنّه يقال: بالنسبة لكلٍ من الخصوصيتين تعييناً و في نفسه الطاعة معقولة فيه و إنّما تكون مزاحمة بالطاعة في الاخرى، فحق الطاعة في كل منهما في نفسه معقول و إنّما يسقط بالمزاحمة، الذي هو معنى أصالة التخيير بناءً على مسلك حق الطاعة.
و امّا على مسلك البراءة فلا تصل النوبة إلى ذلك؛ لأنّ البراءة تثبت عدم حق الطاعة في كل منهما في نفسه، و قد ذكرنا انّه لا تزاحم بين البراءة العقلية عن الخصوصيتين، فتدبر جيداً.
ثمّ انّه بناءً على القول بعدم جريان البراءة العقلية في أطراف العلم الإجمالي لكونه بياناً- كما عن صاحب الكفاية- لا للتعارض بينهما- كما عن السيد