أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٨ - أصالة البراءة
أمر و استحباب بالخصوص، خصوصاً و أنّ النظر في هذه الروايات إلى تنجيز الثواب لا الاستحباب و الطلب، بل و لا الترغيب في الفعل بأكثر مما يقتضيه تنجيز الثواب البالغ و ضمانه للمكلّف الذي التمس ذلك الثواب تفضلًا عليه.
و هذا يمكن جعله احتمالًا سادساً هو الظاهر من هذه الأحاديث و هو الارشاد إلى الحكم العقلي العملي مع التفضّل المولوي على العباد بتنجيز و ضمان نفس المقدار من الثواب البالغ له.
و هذا المعنى مضافاً إلى انّه المقدار المتيقن من منطوق هذه الروايات بحيث استفادة الأكثر من ذلك بحاجة إلى دلالة و عناية و لا دالّ عليها لا لفظي و لا حالي، هو المناسب مع الاعتبارات التشريعية لاستبعاد ارادة جعل استحباب نفسي أو طريقي بهذا العرض العريض في مورد كل خبر ضعيف و كل ابلاغ مهما كان واهياً على استحباب الأفعال و بنحو القضية الحقيقية كما هو ظاهر بعضها مثل رواية محمّد بن مردان عن أبي جعفر ٧ «من بلغه من اللَّه ثواب على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب اوتيه و إن لم يكن الحديث كما بلغه» [١].
ص ١٢٥ قوله: (و ثانياً: انّ ترتب الثواب إن كان من باب التفضّل...).
فرق هذا الاشكال عن الاشكال السابق الذي ذكر في قبال التمسك باطلاق الخطاب لغير صورة الانقياد لاثبات الاستحباب و الأمر المولوي، انّ المقصود في ذلك الاشكال انّه لا إطلاق لغير صورة الانقياد؛ لأنّ قيد الطاعة و قصد الأمر الجزمي أو الاحتمالي انقياداً مأخوذ لا محالة في ترتب الثواب، فإذا كان لا بد من
[١] () وسائل الشيعة ١: ٨٢، ب ١٨ من مقدّمات العبادات