أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٧ - أصالة البراءة
و بعبارة ثالثة: انّ قصد الأمر و إن كان عنواناً ثانوياً أيضاً إلّا انّه كان يؤخذ كجزء أو قيد للمتعلق مع كون ذات الفعل أيضاً متعلقاً للأمر و لو ضمناً، بينما في المقام لا يكون ذات الفعل متعلقاً للأمر الجزمي حتى ضمناً و إنّما متعلقه عنوان الاحتياط، فكيف ينطبق عنوان الاحتياط المأمور به على الفعل الأولي بنحو مفاد كان الناقصة لكي يمكن الاتيان به بداعي هذا الأمر الجزمي، فتعلق الأمر به فرع كونه احتياطاً بنحو مفاد كان الناقصة، و كونه احتياطاً فرع تعلّق الأمر به، و هذا دور في أصل التعلق في عالم الجعل.
و بعبارة رابعة: لو لا الأمر الاستحبابي بالاحتياط كان الأمر العبادي المحتمل ساقطاً جزماً في مورد الشك و عدم العلم بناءً على اشتراط قصد الأمر الجزمي في العبادة فلا موضوع للاحتياط و خطابات الأمر بالاحتياط لا تحقق موضوع نفسها بل في طول فعلية موضوعها- من غير ناحية القدرة- تكون فعلية. و في المقام احتمال التكليف من قيود موضوع الأمر بالاحتياط و إن كان سبب ارتفاعه عدم القدرة على الأمر العبادي الأوّل.
و دعوى إطلاق الأمر من ناحية قيد القدرة الحاصلة في طول الأمر لا يجدي في دفع هذا الاشكال.
ص ١٢٢ قوله: (و الثاني خلاف ظاهر حال الخطاب الصادر من المولى...).
ليس الظهور الحالي في المولوية في الخطابات الشرعية تقتضي أكثر من هذا المقدار، و هو التفضل على العباد بتنجيز نفس الثواب البالغ إليه و ضمانه له، فإنّ هذا ليس ثابتاً عقلًا.
و الحاصل: لا يقتضي الظهور الحالي المذكور أن يكون المولى في مقام جعل