أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٥ - أصالة البراءة
و هكذا يتضح انّه سواء كان مدرك القول باستحباب الاحتياط في الشبهات البدوية الأخبار الآمرة بالاحتياط- بناءً على امكان استفادة ذلك من ألسنتها و لو بقرينة أخبار البراءة- أو قانون الملازمة بين ما حكم به العقل حكم به الشرع لا يرد عليه اشكال الميرزا (قدس سره).
و بهذا يظهر التشويش في كلمات الأصحاب في المقام فراجع و تدبّر.
ص ١١٨ قوله: (و هكذا يظهر عدم محذور في استفادة استحباب الاحتياط...).
إلّا أنّ الانصاف انّ استفادته اثباتاً من تلك الروايات محل تأمل؛ لأنّها جميعاً أجنبية عن ذلك، و ما يكون فيها صالحاً للاستحباب الطريقي كقوله: «أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت» حيث انّه أمر ظاهر في الطلب المولوي أيضاً تقدم عدم دلالته عليه و قوة احتمال نظره إلى لزوم حفظ الدين و مراعاته و الاهتمام به.
ص ١٢٠ قوله: (إلّا أنّ الصحيح امكان اختيار الشق الأوّل...).
المقصود أنّ دليل الأمر بالاحتياط يحمل أيضاً على الاحتياط بلحاظ ما هو المأمور به لا على تفريغ الذمة و اسقاط التكليف المحتمل المتوقف على قصد القربة، و إنّما يستفاد لزوم قصد القربة بحكم العقل.
و هذا الكلام غير تام، إذ يرد عليه:
أوّلًا- ما في الهامش و هو اشكال اثباتي، و حاصله انّ الاحتياط ليس بهذا المعنى، فإذا ورد في دليل مطلق لم يشمل المقام لا أنّه يشمله و يحمل على معنى آخر بدلالة الاقتضاء، و لا يقاس بالأمر بالفعل بعنوانه الأولي و الاتيان به بقصد