أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠٩ - أصالة البراءة
٢- احتمال كون الحيوان من الصنف الذي لا يقبل التذكية كما لو شك في كونه غنماً أو كلباً.
٣- احتمال عدم تحقق بعض أفعال التذكية كالتسمية أو الاستقبال.
أمّا الأوّل: فيجري فيه استصحاب عدم تحقق الجلل المانع، لأنّه حادث مشكوك مسبوق بالعدم و يثبت موضوع الحلية؛ إلّا إذا قيل بأنّ التذكية عنوان بسيط منتزع أو مترتب تكويناً على تلك الأفعال مع عدم الجلل- كعنوان النقاء و الطيب التكويني مثلًا- لأنّ استصحاب عدم الجلل لا يثبت هذا العنوان التكويني إلّا بنحو الأصل المثبت، و لا حالة سابقة لذلك العنوان قبل الذبح بحسب الفرض لتقومه بمجموع الأفعال و الشروط، فما عن السيد الخوئي من عدم الاشكال في هذا الشق على جميع التقادير في اثبات عنوان التذكية غير صحيح بل لا بد و أن يرجع على هذا التقدير إلى استصحاب عدم التذكية. فتثبت الحرمة.
و أمّا الثاني: فإن فرضت التذكية فيه أمراً بسيطاً مترتباً شرعاً على الأفعال مع تلك الخصوصية المشكوكة فإن كانت الخصوصية وجودية كالغنميّة مثلًا جرى استصحاب عدم التذكية بنحو العدم الأزلي و النعتي على المبنيين المتقدمين لذلك؛ كما يجري استصحاب عدم الغنمية الأزلي بناءً على جريانه حتى في مثل هذه العناوين الذاتية أو إذا فرضت الخصوصية غير ذاتية كالأهلية و به يثبت عدم التذكية الموضوع للحرمة و إن كانت الخصوصية عدمية كعدم الوحشية جرى استصحاب عدم الوحشية الأزلي فتثبت التذكية فلا يجري استصحاب عدمها لكونه أصلًا موضوعياً بالنسبة إلى استصحاب عدم التذكية.