أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠٥ - أصالة البراءة
الظاهري، و لو كان غير محرز و لا كاشف فهذا خلط آخر في المقام لم يتعرض له الاستاذ (قدس سره).
ثمّ انّ البحث عن جريان أصالة عدم التذكية و عدمه و هو الأصل الموضوعي السببي الحاكم على أصالة البراءة في باب اللحوم ينبغي ايراده كالتالي:
انّ الثابت في باب اللحوم حرمتان: حرمة اللحم ذاتاً، و حرمته من جهة كونه غير مذكّى. و الحرمة الاولى تثبت حتى في لحم الحيوان القابل للتذكية كالوحوش و الأرنب. و عندئذٍ تارة يكون الشك في الحرمة الاولى بنحو الشبهة الحكمية أو الموضوعية، و اخرى يكون الشك في الحرمة الثانية أي من جهة الشك في التذكية، و هذا الشك أيضاً ينقسم بلحاظ قبول التذكية إلى حكمية تارة و موضوعية اخرى و إن كان بلحاظ الحرمة الثانية شبهة موضوعية في الحرمة.
و الشك في الحرمة الاولى- أي كون الحيوان مأكول اللحم ذاتاً- خارج عن هذا التنبيه، إلّا أنّه يبحث فيه اجمالًا بأنّه إذا كانت الشبهة حكمية فإن كان عام يدل على حلية لحم كل حيوان أو حلية كل طعام إلّا ما خرج بالدليل رجعنا فيه إلى العام، و إلّا كان المرجع استصحاب عدم جعل الحرمة أو أصالة الحل و البراءة، و في الشبهة الموضوعية أيضاً يرجع إلى أصالة البراءة ما لم يكن أصل موضوعي حاكم كما إذا شك في بقاء عنوان يوجب حرمة الأكل و لو مع التذكية.
و قد يجري في المقام استصحاب الحرمة الثانية حال الحياة في الشبهتين كما في الكتاب.
و الجواب: أوّلًا- لا دليل على حرمة أكل الحيوان الحيّ من غير ناحية التذكية.