أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٩٤ - أصالة البراءة
التأمين من ناحية زوال العلم الإجمالي و لو تعبداً حتى لو كان كلا طرفيه مجرىً للأصل المؤمن فهذا غير معقول، لأنّ التعبد بزوال عنوان العلم الإجمالي لا يجدي في رفع محذور امتناع الترخيص في المخالفة القطعية و قبحه فإنّ ملاكه ليس عنوان العلم الإجمالي بل واقعه و إلّا لجاز الترخيص في كلا طرفي العلم الإجمالي، و هذا واضح.
و رابعاً- هذا لا يتمّ فيما إذا كان المنجز لبعض الأطراف أصلًا غير تنزيلي أو أصلًا عقلياً كما إذا كان الشك في الامتثال مع انّه لا اشكال في الانحلال الحكمي فيه أيضاً فلا بد أن يصار إلى الوجه الثاني.
ص ٨٢ الهامش.
قد يقال: هنا بيان آخر لجريان الأصل في الفرد الطويل يتم حتى على مسلك المشهور القائل بأنّ التنافي بين الأحكام الظاهرية في مرحلة الوصول فقط و حاصله:
انّ الامارة لو قامت على ثبوت النجاسة أو الحرمة في أحد الطرفين من أوّل الأمر فهي حجة في اثبات مؤداها حتى بلحاظ الزمن السابق بحيث لو كان يترتب على ذلك لترتب بالامارة كما هو واضح؛ و هذا يعني انّ المكلف في مرحلة البقاء حينما ينظر إلى الزمن الماضي لا يرى بحسب وظيفته الفعلية انّ حكم ذلك الزمان هو الاباحة بل التحريم و إن كان سابقاً كان يراه الاباحة و كانت الاباحة الظاهرية فعلية في حقه حقيقة نتيجة رؤيته ذلك، إلّا انّه الآن يرى انّه محرم عليه ظاهراً و إن كان لا أثر فعلي لهذه الرؤية- و هذا نظير ما يقال في الكشف الحكمي في الاجازة من الانقلاب- و هذا يجعل الأصل المؤمن في