أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧٠ - أصالة البراءة
أوّلًا- انّ بعض العناوين المذكورة لا تنافي الاختيارية أصلًا، كما في (ما لا يعلمون) بل و النسيان أيضاً، خصوصاً إذا كان نسياناً للحكم لا للموضوع، فإنّ الفعل المشكوك حكمه أيضاً يصدر عن المكلف بكامل وعيه و اختياره.
و ثانياً- انّ الأثر إذا كان مترتباً على الفعل الاختياري و العمدي كان ارتفاعه في موارد الاضطرار و الاكراه و الخطأ على القاعدة حتى لو لا حديث الرفع؛ لزوال قيد العمدية و الاختيارية بطروّ ذلك.
و إن شئت قلت: انّ هذا من القسم الثالث المتقدم في جهة سابقة، و هو ما إذا كان مأخوذاً في موضوع الأثر الشرعي عدم أحد العناوين التسعة، و الذي تقدّم هناك انّه لا اشكال في عدم شمول الحديث لها و عدم نظره اليها.
فالصحيح ما أشرنا إليه من انّ النكتة الملحوظة في الحديث رفع الادانة و الآثار التي تكون نحو مؤاخذة و عقوبة أو تكفير، و تبعة و هذا يناسب باب التنجيز و التعذير حتى إذا كان الفعل اختيارياً، كما في ارتكاب الشبهات و ما لا يعلمون، فكلّ أثر لا يكون كذلك حتى إذا كان موضوعه الفعل المنتسب إلى المكلف أو الفعل الاختياري الصادر بارادته لا يرتفع بالحديث حتى إذا كان التزاماً و مسئولية و حقّاً عليه- كالمعاملات- و اللَّه الهادي للصواب.
ص ٥٥ قوله: (الجهة السابعة في نظرة اجمالية لتطبيق الحديث على أقسام...).
هذه الجهة تطبيقات لمفاد الحديث على أقسام من الحكم وقع الخلاف فيها، و قد ذكر فيها خمسة تطبيقات: