أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٦٢ - أصالة البراءة
لأنّه قد يصحّ فيما إذا اضيف إلى الترك فقيل مثلًا لم يترك السورة و ليس كذلك في المقام. ثمّ انّ النسيان كما لا يطيقون لا يناسب الاحتمال الثالث أصلًا.
ص ٥٠ قوله: (الجهة الثانية: في إمكان استفادة انحفاظ الملاك...).
استفادة انحفاظ الملاك تارة يكون على أساس التمسك بالدلالة الالتزامية في إطلاقات أدلّة الأحكام الأوّلية بعد وضوح انّ مفاد حديث الرفع ليس بأكثر من رفع الحكم الفعلي، و اخرى يكون على أساس استفادة فعلية المقتضي من نفس حديث الرفع.
و الاستفادة الاولى مبنية على القول بعدم التبعية بين الدلالتين في الحجّية و على فرض ثبوت الإطلاق في المدلول المطابقي لأدلّة الأحكام الأولية في موارد التسعة في نفسه لو لا حديث الرفع و كلا الأمرين غير تام، فإنّ الصحيح هو التبعية في الحجّية على ما نقحناه في محله، كما انّ بعض التسعة ببعض مراتبها لا إطلاق في أدلّة الأحكام الأولية في نفسه لها كما في الاضطرار و الاكراه البالغين حدَّ العجز.
و أمّا الاستفادة الثانية فقد ذكر السيد الشهيد (قدس سره) نكتتين لتقريب دلالة الحديث على انحفاظ مقتضي الحكم في الموارد التسعة: الاولى منهما مع جوابها واضح، و إنّما البحث في الثانية، و التي هي نقطة مستقلة في الحديث ينبغي بحثها بقطع النظر عن هذه الجهة أيضاً.
و حاصلها: انّ التعبير بالرفع مع انّ الحكم مندفع في موارد التسعة من أوّل الشرع بأيّة مناسبة و هدف؟