أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١٩ - حجّية خبر الواحد
تفريغ الذمة عنه في مقام الامتثال بذلك، فلا ربط له بكبرى انّ المنجز لا يتنجز أصلًا.
و أمّا إذا كان المراد منجزية الظن بنحو الكشف فهو و إن كان متوقفاً على منجزية الاحتمال أو العلم الإجمالي للموافقة القطعية أيضاً أعني في كل طرف و إلّا فلعل الشارع اعتمد عليها بعد فرض حرمة المخالفة القطعية في تمام الأطراف. إلّا انّ كشف جعل الشارع للظن حجة في هذا الحال- بعد فرض تعذر أو تعسّر الاحتياط التام- لا محذور فيه إذ المنجز هنا مجعول شرعي و ليس عقلياً لكي يقال بأنّ المتنجز لا يتنجز و هذا واضح.
ص ٤٤٠ قوله: (و على المبنى الأوّل...).
الفرق بين المباني الثلاثة: انّ المبنى الأوّل يجعل المنفي الحكم الحرجي بلسان نفي المسبب عنه بارادة السبب منه فيكون النفي حقيقياً و المبنى الثاني يجعل المنفي الحكم الحرجي بلسان نفي متعلقه و معروضه تنزيلًا و ادعاءً كما في «لا ربا بين الوالد و الولد»، و المبنى الثالث يجعل المنفي الضرر الخارجي الناشئ من قبل الشارع، و في الشريعة و يكون النفي حقيقياً، و الضرر أيضاً مستعمل في معناه الحقيقي.
و لازم الأوّل و الثالث انطباق القاعدة في المقام لنفي الاحتياط لأنّ المرجح فيه ناشئ من الشريعة و مسبب عن الحكم الشرعي بعد ضمه دائماً إلى وجوب الطاعة و حق الطاعة للمولى سواءً في موارد العلم التفصيلي بالتكليف أو الإجمالي و التطبيقات الثلاثة صياغات متعددة لروح واحدة هي ما ذكرناه.
و هذا بخلاف المبنى الثاني، فإنّ الثابت به الحكم بنفي ما هو معروض الحكم